محمد العصيمي

روعة شبابنا: اخدم من موضعك..!!

شبابنا، أولاداً وبنات، رائعون ويستحقون رفع القبعة لحضورهم ومبادراتهم.. والأدلة على روعتهم كثيرة، من بينها تلك التجربة الحية، التي أطلقها أو أطلقتها إحداهن على شكل (هاشتاق) عنوانه «اخدم من موضعك».. وفكرته أن يبادر، كل فيما يخصه، بالتطوع بالرأي العلمي والاستشارات والمساعدة في أي أمر من خلال (تويتر)، الذي جعله البعض، حتى من كبار القوم، مسرحاً مفتوحاً للاستعراضات والشتائم والتقولات البغيضة البشعة.

وربما لن تصدقوا العدد الهائل من الرجال والنساء، الكبار والصغار في أعمارهم، الذي تدافع إلى هذا (الهاشتاق) ليتبرع بحب وسخاء ليتقاسم المعرفة مع الناس. ما يعني أن هناك نضوجا لدى الكثيرين في مساعدة بعضهم والخروج من مأزق (الأنانية) والفردية، الذي يحاول البعض أن يضعهم فيه. ولذلك، أيضا ربما، لم يستوعب كثيرون هذه الطوابير، التي اصطفت على طريق هذا (التقاسم المعرفي) وكأن الحدث جلل أو لم يكن متوقعاً.الناس في كل مكان وفي مجتمعنا فيهم خيرٌ كثيرٌ ويتمتعون بنفوس سمحة ومبادرات رائعة، لكنهم يجب أن يُتركوا لأنفسهم ليقرروا ما يفعلون. ولو حصل ذلك، أي لو كف المتربصون والمتبرعون بالقيادات الفارغة للجماهير، لرأيتم من أولادنا وبناتنا من الفعل والمبادرات الحميدة ما يسر الخاطر ويشرح الصدر، وينقل مجتمعنا إلى حال غير التي هو عليها.لقد سرني جداً أن أراقب هذا (الهاشتاق) الإيجابي بكل المقايسس.. وسرني أكثر أن أجد الشباب يلتفتون إلى بعضهم بعيون وقلوب وأيد مفتوحة.. وعقبال ما تنفتح هذه العيون والأيدي والقلوب لتنبذ كل من وما يسعى إلى الفرقة والتناحر والتباغض.. وما ذلك على الله بعزيز.