فهد الخالدي

هل تفعلها أرامكو؟

غادرت المنطقة الشرقية مؤخراً بصحبة العائلة، للقيام برحلة سياحية داخلية وقد تعمدت أن  استخدم السيارة في رحلتي هذه رغبة في التعرف على الأماكن عن كثب، كما تعمدت أن أتوقف في أغلب الاستراحات -مع التحفظ على هذه التسمية-، وحتى أكون منصفاً فقد لمست تحسناً طفيفاً ومحاولات من أجل الارتقاء بالخدمات التي تقدمها مقارنةً بما وجدته في زيارة سابقة تمت منذ وقت طويل، وذلك رغم ما حظي به هذا الموضوع من اهتمام إعلامي ومناشدات متكررة  للجهات المعنية  بتحسين أوضاعها، إلاّ أن هذه الاستراحات أو بالأحرى (المحطات) ما زالت  دون المستوى الذي يلبي حاجات المستفيدين منها، فهي مازالت تولي جل اهتمامها لتزويد وسائل النقل بالبترول دون عناية كافية بالمرافق الأخرى كالمصليات ودورات المياه والخدمات  الفندقية وغيرها من الخدمات التي يحتاجها المسافرون.

مما لا شك فيه أن أرامكو إذا استجابت لهذا الطرح، ستضيف لما تقوم به من أدوار حيوية دوراً لا يقل أهمية عن عطاء هذا الصرح الوطني العملاق الذي يشهد به القاصي والداني والذي كان وسيبقى مصدر فخر واعتزاز لكافة المواطنين لا سيما وأن سواعد أبناء الوطن هي التي تقود الشركة لتمضي.. بلادنا إلى الأفضل و الأكمل  -بإذن الله تعالى-.

وتزداد أهمية الحديث عن هذا الموضوع بمناسبة  الإجازة الصيفية وتزايد حركة المسافرين داخل المملكة، أو بينها وبين بين الدول المجاورة، حيث إن بلادنا تمتاز بموقع استراتيجي بين دول الخليج العربي وبلاد الشام واليمن، ناهيك عن المسافات بين مناطقها ومدنها مما يجعل الحاجة ملحة لتطوير الخدمات التي ينبغي أن توفر سبل الراحة للمسافرين الذين هم بحاجة دائماً إلى ما يخفف عنهم عناء السفر ويشجعهم على استخدام الطرق البرية في تنقلاتهم، مما يساهم  في تنشيط  السياحة الداخلية ويتيح للمواطنين - وخاصة الشباب منهم- التعرف على أنحاء وطنهم، ويقوي الترابط الأسري ومشاعر الانتماء والوحدة الوطنية بين أبناء البلد الواحد. ولا شك أن جهوداً بذلت وما زالت تبذل في هذا الجانب ومنها  أسعار الوقود المنخفضة مقارنة بالدول الأخرى، وعدم احتكار شركة النفط هذه الخدمة كما يحدث في بعض البلدان المجاورة وسواها. وتؤدي أرامكو السعودية عبر محطاتها الرئيسة لتوزيع المشتقات البترولية دوراً مهما في هذا المجال يمكن أن يمتد ليشمل اضطلاعها بدور ريادي في   النهوض بهذه المحطات لا سيما أن أرامكو قد أثبتت نجاحاتها في كل المجالات التي تحملت مسؤولياتها وأعباءها..  وحتى يصبح هذا الأمل واقعاً فإنه يتطلب التنسيق بين أرامكو والجهات الحكومية المعنية بهذه المحطات، ولعل وضع معايير وشروط محددة يتوقف على الوفاء بها   تزويد  أرامكو لهذه المحطات بالبترول ومشتقاته، يؤدي إلى إحداث نقلة نوعية تجعل من هذه المحطات «استراحات حقيقية» تتوافر فيها كافة الخدمات الأساسية والمرافق الضرورية لحاجات المسافرين. و مما لا شك فيه أن أرامكو إذا استجابت لهذا الطرح، ستضيف لما تقوم به من أدوار حيوية دوراً لا يقل أهمية عن عطاء هذا الصرح الوطني العملاق الذي يشهد به القاصي والداني والذي كان وسيبقى مصدر فخر واعتزاز لكافة المواطنين لا سيما وأن سواعد أبناء الوطن هي التي تقود الشركة لتمضي.. بلادنا إلى الأفضل و الأكمل  -بإذن الله تعالى-.