بساط الصيف العربي.. المشهد الثـاني
• • هناك شحنات تعتلي هامات الرقاب.. تفتش عن دائرة التميّز.. حتى ولو على حساب الآخرين.. ينسون الصدقات.. سياحة النفس التي عرفها الخيِّرون في كل الأوقات.• • أصحاب المال العرب المغرمون بالتميُّز.. يرمون بأنفسهم في مجال تأثير دوائر الصيف العالمية.. تأخذهم لتفتيت الصبر العربي.. كنتيجة نجد أن الصبر الأجنبي في انتظار الصيف.. يستقبلون العرب بكل شيء.. وحسب الطلب.. وبكل المظاهر الجاذبة.. إليها يطير حمام الحلم العربي القادر.. يحمل الفؤاد العربي إلى ديار بعيدة.. هكذا يهاجر المال العربي.. والجسد العربي.. هجرة أشبه بهجرات الطيور والفراشات.
أصحاب المال العرب المغرمون بالتميُّز.. يرمون بأنفسهم في مجال تأثير دوائر الصيف العالمية.. تأخذهم لتفتيت الصبر العربي.. كنتيجة نجد أن الصبر الأجنبي في انتظار الصيف.. يستقبلون العرب بكل شيء.. وحسب الطلب.. وبكل المظاهر الجاذبة.. إليها يطير حمام الحلم العربي القادر.. يحمل الفؤاد العربي إلى ديار بعيدة.. هكذا يهاجر المال العربي.. والجسد العربي.. هجرة أشبه بهجرات الطيور والفراشات.
• • البعض يسقط من الإجهاد.. في متاهات العبور.. كالطيور والفراشات الضعيفة التحمّل.. المقاصد واحدة والنّتائج مختلفة.. يحملون الجسد العربي بكل تضاريسه.. الهابطة والمرتفعة.. بعيدًا عن أهله وأرضه.. وحنينهم يظل دومًا لأول منزل.. كنتيجةٍ يعودون إلى مجالسهم.. يحكون قصصًا تذوب في المكان والزمان.. وتزيد من علامات التعجب.. ينسون سياحة خيركم لأهله.• • يهربون من رؤية فقراء بلادهم.. يهربون من نتائج تقلبات سحناتهم.. أشكالهم لا تروق.. وثيابهم تتأثر برائحة الصيف من أجسادهم.. لهم نظرات متسائلة وحائرة.. تزعج النفوس الغضة لهؤلاء الأثرياء.. يتركون خلفهم أكياسًا تحمل البشر.. ويذهبون إلى أكياس تحمل أخرى.. لكن بسحنات تختلف.. بمناقب تختلف.. بديار تختلف.. بمظاهر تختلف.. يصبح الغريب عندهم أولى بالمنفعة.. هكذا يشتري هؤلاء العرب بعض ملامح السعادة.. يجدون سعادتهم في نزع فتيل حياة سعادة ربعهم.. من حقهم الاستمتاع بثرواتهم إذا كانت مشروعة.. ولكن الهروب يعني الكثير من التساؤلات التي لا تنتهي.• • الفقراء في كل مكان.. هناك دول فقيرة.. ومجتمعات فقيرة.. وأفراد فقراء.. ويظل الأثرياء قلة.. يعدون على الأصابع على مستوى الدول والمجتمعات والأفراد.. وعند العرب الأمر يختلف.. ليس من الحق طرح السؤال: من أين لك هذا؟!.. المال يأتي بالمال.. الفقر يأتي بالفقر.. ولكسر القاعدة لابد من التدخل الجراحي.. لتصحيح الوضع وفقًا لقواعد لعبة العدل والمساواه.. الهروب الصيفي جزء من مشكلة الأثرياء مع الفقراء.. البعض يستعبد بماله ونفوذه عباد الله.. عندها يأتي الصيف ليخفف الأوجاع للبعض.. ويزيدها عند آخرين.. هذا هو الصيف الذي نكره.. يفرض علينا شمسه.. وحرارته.. ومناخه المتقلب.• • يهرب الأثرياء العرب أيضًا من مشاهد بؤس شوارع بلادهم.. وهربًا من معاناة أوضاعهم المقيَّدة بفعل النواميس الاجتماعية.. تسجنهم داخل كهوفها دون رحمة.. ينتشرون بحثًا عن المزيد من الانتشار بما ينفقون.. لا أحد يسأل في هذا العالم عن مصادر الأموال.. حالة واحدة يتعثر المال في طريقه.. عندما يتجه لأناس هدفهم القتل والدمار.. وكما ترون كل صيف يتوه المال العربي في الديار العالمية.. ولكن ليس إرهابًا وإنما تأكيد حياة مختلفة تتطلب أن تأخذ.. تدفع وأنت مبتسم.. لا يسرقونك ولكنك تسرق نفسك.. وهل هناك إرهاب أكثر قسوة من أن تسرق أهلك ونفسك ووطنك.• • السؤال الذي يجب طرحه رغم بساطة إجابته.. ما الفرق بين السياحة والأسفار؟!.. العرب يعرفون فوائد الأسفار.. ولكن هناك من حوَّله إلى سياحة.. وهناك فرق بين الأسفار والسياحة.. السياحة البحث عن شيء يغسل النفس.. حتى ولو بإسفنج غير نظيف.. الأسفار مشروع متكامل بأهدافٍ واضحة.. وقد بيَّن العرب فوائد الأسفار.. ولم يحذروا منها.. لكن السياحة لها محاذير عند العرب.. خاصة عندما تحتل وتستعمر الفرد.. سواء بإرادته أو تحت ظروفه الصعبة.. واللبيب بالإشارة يفهم.. الإشارة هنا تعني أيضًا السياحة الصيفية التي تجعل العرب تحت ضغط مختلف ومؤشرات مختلفة.• • هناك أماكن بعيدة.. غزاها العرب في الصيف.. يحاولون الابتعاد عن بعضهم البعض.. ثم يكتشفون أن هناك مَن سبقهم من العرب.. هكذا يحاولون الغوص في بقاع لا يعرفونها بعيدًا عن العيون.. ولكي يجدوا ما يميّزهم بعد العودة في مجال استعراض الأيام التي لا تُنسى.. والتفاخر بمعرفة ما لا يعرفه غيرهم.. كنتيجةٍ أصبح العالم قريةٍ صغيرة يجول فيها أثرياء العرب لتوزيع خيراتهم على خلق الله.. ويستمر الحديث عن الصيف بمشهدٍ آخر.