سواليف
شركات التأمين لدينا تعمل في بيئة مريحة ، فلا الناس تعرف حقوقها المترتبة على تلك الشركات ، كما ليس هناك عدد كاف من المحامين يتبنون قضايا صغيرة بدلا من القضايا الكبيرة التي يسيل لها اللعاب ولهذا تضيع حقوق كثيرة جراء ثقافة معظمنا المتدنية بقوانين بوالص التأمين والثغرات التي تستفيد منها تلك الشركات. وقد لمست ذلك من خلال حديثي مع بعض عملاء شركات التأمين الذين دخلوا دوامة التعويض ، وخسروا الوقت والجهد وكأنهم يطلبون مساعدة منهم لا حقوقا يضمنها عقد الاتفاق بين الطرفين.الكثير من الشركات لا تخبر عملاءها الذين يبيعون سياراتهم بامكانية الاستفادة من المدة المتبقية في عقودهم ، كما أنهم يخفون تلك المعلومة عن المشترين الجدد كي يقوموا بالتأمين على سياراتهم من جديد رغم سريان التأمين السابق ، فبغض النظر عن صاحب السيارة فإن التأمين هو على المركبة لا على صاحبها . وبهذا تجمع تلك الشركات ملايين الريالات كل عام نتيجة لهذه التصرفات غير الأخلاقية وليس في ذلك أي غرابة ما داموا يعملون بعيدا عن أعين الرقابة والمحاسبة.نحن نلوم حماية المستهلك إذا رفع أحد التجار أسعاره ونطالب بحمايته ، لكننا لا نعرف من نطالبه بالحماية من شركات التأمين ، فمرجعها وزارة المالية ولا أحد يجرؤ التعرض لها . ولكم تحياتي