موظفون لحومهم طريّة
عليه وبعد كل هذه السلسلة من المقاومة وحفظ المال العام من الهدر العبثي في الجيوب الخاصة يزيحه عن الكرسي رجل بقلب أسد استطاع أن يصل لهذا الكرسي بالتزلف والنفاق وأحيانا المكيدة!! وحدهم الطيبون النزيهون لحومهم مستباحة وطرية. كثير من الموظفين يسكت على ما يراه ويشهده من ظلم وسرقة خوفاً كما يقولون على رزقه لأنه يعتقد أن لقمة عيشه مصدرها مسئولة في العمل.
المضحك المبكي في الأمر أن أكثر مقولة يرددها صغار الموظفين (للظالم نهاية)!! أي نهاية ترتقبها أنت وغيرك وأنت تتمنى ولا تفعل؟؟ ترتقب نهاية هذا الظالم بإزاحة أو مرض بينما يصيبك أنت الضغط والسكر وأنت تتفرج على كرشه الذي ينمو!!المضحك المبكي في الأمر أن أكثر مقولة يرددها صغار الموظفين (للظالم نهاية)!! أي نهاية ترتقبها أنت وغيرك وأنت تتمنى ولا تفعل؟؟ ترتقب نهاية هذا الظالم بإزاحة أو مرض بينما يصيبك أنت الضغط والسكر وأنت تتفرج على كرشه الذي ينمو!! فتحت هيئة مكافحة الفساد وغيرها المجال أمام الجميع للتظلم والتبليغ لكن تبقى عقدة الأرنب مسيطرة على الجميع. يفرح الكثير كلما غادر مسئول ما كرسيّه وسلطته وللأسف على الأغلب يأتي الجديد أسوأ من القديم. لم يع بعد أكثر الموظفين أن العلة ليست في المسئولين بل في جهلهم وصمتهم هم. ليس الظلم أن تمد يد المسئول على المال العام فقط بل في اضطهاده أيضا للموظفين ومنعهم حقوقهم وسوء إدارته للعمل.. متى يعلم أكثر الموظفين أن حقوقهم خطوط حمراء حتى في أكثر الأنظمة استبدادا؟؟ متى يعون أنهم لا يأخذون أموالهم من جيوب هؤلاء المسئولين؟؟. متى سيدركون أن الحقوق تنتزع ولا توهب؟. يذكرني هذا الواقع الذي نعيشه الآن بواقع الطلبة من عشرين عاما فقد كان المعلمون يسومونهم سوء العقاب من أنثى وذكر (لا أحد يسلم) أما الآن ولله الحمد فحقوقهم قد ارتقت وأصبح حالهم أفضل مقارنة بما سبق. وحتى أكون شاهدا على العصر أعرف مديراً لا يملك خبرة وهذا استنتجته من واقع سنّه فهو في العشرينات من العمر ولا يحمل شهادة في تخصصه فهو يحمل الثانوية العامة ويرأس موظفين من حملة البكالوريوس والماجستير ويتقاضى راتبا أعلى منهم والأنكى أنه أيضا يرأس أهم إدارتين في هذه المنظومة الحكومية ومازال من هم تحت إدارته لا يملكون إلا التذمر والتمني والدعاء!! لكنهم لا يتحركون وفقط يثرثرون.