كلاب بوليسية لحراسة المسئولين
أنه إذا مات لا يكون له ميراث وذلك من أخلاق الزاهدين، وأنه يرضى من الدنيا بأدنى مكان وأنه لا يترك صاحبه وأن جوعه وطرده وذلك من شيم المريدين.مع ذلك يقابل عرفانها بالجحود فعندما تصم أحدهم (بالكلب) يثور وقد يرتكب بك جريمة بعكس وصفه بالذئب فهو مديح وإشادة بذكائه رغم أن الذئب مجرم وغدار وأناني ولا يمكن الاستفادة منه إلا أنه يحظى بمقام كبير ويبدو أن السبب في ذلك أننا نعظم الأقوياء دائما ولو كانوا مجرمين ذئابا ونحتقر الضعفاء ولو كانوا طيبين خدومين كالكلاب!!
متناقضون نحن البشر نحتقر الكلاب الوفية ونوقر الذئاب اللئيمة تماما كتعاملنا مع البشر فللمجرمين عندنا مقامات فالذي يسرق الملايين نحترمه وهو فوق الشبهات رغما عن أنوفنا بينما نحتقر صغار السارقينالمهم هنا أن المسئولين تعذر عليهم الاستعانة بالكلاب الخام فحاولوا استقطاب بشر تشبه صفاتها خاصة في (النباح والتهويب) فما أن تحاول أن تدخل على أحد المديرين أو المسئولين فيجب أن تمر على عدد من هؤلاء الموظفين أو حتى بعد أن تدخل عليه يحيلك عليهم فهذا المسئول الكريم دائما ما يظهر بصورة المسئول المحترم الطيب الأمين أما الخلل فهو في (رجاله البوليسية). نعم يلجأ المسئول لهكذا تصرف حتى يشتري راحة باله، يسلم مقاليد السلطة الخاصة بمصالح صغار الموظفين أو المراجعين (لرجاله البوليسية) بينما يمسك هو بمقاليد السلطة الخاصة بمصالحه الشخصية خاصة تلك التي تحمي كرسيه من الهز وتلك التي يملأ بها جيبه من الرزق.. متناقضون نحن البشر نحتقر الكلاب الوفية ونوقر الذئاب اللئيمة تماما كتعاملنا مع البشر فللمجرمين عندنا مقامات فالذي يسرق الملايين نحترمه وهو فوق الشبهات رغما عن أنوفنا بينما نحتقر صغار السارقين ويسهل علينا إدانتهم!! أعزائي حراس المكاتب والمديرين: أنتم لا تشبهون الكلاب الوفية ولا البوليسية أنتم هجينٌ يجمع في صفاته بين ذلك وبين الذئاب وربما مع أمر آخر نحن في طور اكتشافه.