مشاريعنا وأنصاف الحلول
لكن الملاحظ أنه بينما تعطي هذه الجهود حلولاً كاملة في بعض المجالات الأساسية مثل الكهرباء والهاتف، حيث نلمس حلولاً مناسبة بل وقدرة على تلبية الاحتياجات المتنامية للمدن والأحياء، غير أننا مع ذلك نجد أن عدداً من المشاريع في مجالات أخرى لا توفر حلولاً كافية بل أنصاف حلول في أحسن الاحتمالات، ولا تكون النتائج متناسبة مع ما يبذل من أموال وجهود في هذه المشاريع،
وفي مثل هذه الحالة تبرز بالضرورة مجموعة تساؤلات.. هل تمت دراسة الكثافة التي يعانيها هذا الطريق قبل البدء في تنفيذه؟.. هل أدت فرق العمل الفنية المعنية بهذا المشروع أدوارها على أكمل وجه؟.. هل تتم دراسات لحصر المستفيدين من المشاريع الأخرى المشابهة؟... وهل تكون مشاريعنا القادمة بعيدة عن أنصاف الحلول؟؟؟
وبعد أن يتحمل المواطنون المضايقات أثناء التنفيذ نتيجة الاختناقات المرورية وغيرها، على أمل أن تؤتي هذه المشاريع انفراجاً لما يعانونه، إلا أنهم يفاجئون بأن هذه المشاريع وبعد كل الجهود والأموال والزمن والصبر لا تحل المشاكل الأساسية، وأنها في أفضل الأحوال تعطي أنصاف حلول لا حلولاً كاملة، وعلى سبيل المثال فإن الجسور التي أقيمت على تقاطع شارع الأمير نايف مع شارع الملك سعود بالدمام، ومع طول الوقت الذي استغرقته والجهود التي شهدناها جميعاً في تنفيذها والمعاناة التي تحملناها، فإننا ما زلنا بعد أن تم فتح الطرق والجسور في هذا الموقع نشهد أزمة مرورية حادة، ولعل سبب ذلك (وأهل الاختصاص أقدر على الجزم) أن الجسر العلوي كان يجب أن يكون باتجاه شرق غرب على شارع الملك سعود، لأن هذا الاتجاه هو الذي يشهد الكثافة المرورية الأكبر لاتصاله بالمدخل الرئيسي لمدينة الدمام من الجهة الغربية، والطرق الدولية الواقعة عليه، بينما في الواقع الحالي خصص الجسر باتجاه شمال جنوب، وهذا الاتجاه لا يشهد كثافة مرورية كتلك التي في الاتجاه الآخر، وذلك مثال على مشروع كبير أعطى نصف حل للمشكلة.. وفي مثل هذه الحالة تبرز بالضرورة مجموعة تساؤلات.. هل تم دراسة الكثافة التي يعانيها هذا الطريق قبل البدء في تنفيذه؟.. هل أدت فرق العمل الفنية المعنية بهذا المشروع أدوارها على أكمل وجه؟.. هل تتم دراسات لحصر المستفيدين من المشاريع الأخرى المشابهة؟... وهل تكون مشاريعنا القادمة بعيدة عن أنصاف الحلول؟؟؟