الحرائق عنـدما تشـتعل
المواطن يتحمّل الكثير من المسؤولية تجاه ما يقع من حوادث الحرائق خاصة المنزلية منها، بسبب ما يعانيه من قلة الوعي، ليس حيال التعامل مع وسائل الحماية من الحريق كطفايات الحريق وغيرها، بل أيضًا حيال هذه الوسائل ذاتها، وهو لا يحرص على التدريب لمواجهة الطوارئ، ولا على اقتناء طفايات الحريق في منزله أو مؤسسته، كما أنه لا يهتم بالبحث في هذا الموضوع، أو الحديث مع جهات الاختصاص حوله، مثل الدفاع المدني، أو الهلال الأحمرأو وزارة الصحة، أو غيرها من الجهات التي يمكن أن توفر له ثقافة التعامل مع هذه الحالات الطارئة، التي قد تواجهه دون سابق إنذار.
تأتي مسؤولية الدفاع المدني الذي يفترض أن يعمل على توعية الناس بالابتعاد عن مسببات الحرائق، وطرق مواجهتنا في الحالات الطارئة، وكيفية التعامل معها ومع ما ينجم عنها من أضرار، وذلك عن طريق وسائل النشر المتاحة كالكتيبات ونشرات التوعية، وبرامج الإذاعة والتليفزيون.
ثم تأتي مسؤولية الدفاع المدني الذي يفترض أن يعمل على توعية الناس بالابتعاد عن مسببات الحرائق، وطرق مواجهتنا في الحالات الطارئة، وكيفية التعامل معها ومع ما ينجم عنها من أضرار، وذلك عن طريق وسائل النشر المتاحة كالكتيبات ونشرات التوعية، وبرامج الإذاعة والتليفزيون، والدفاع المدني مطالب أيضًا بحملات تفتيشية دورية على المنشآت الكبرى كالمصانع والمجمعات التجارية والعمارات السكنية العالية، للتأكد من توافر وصيانة وتجريب وسائل الإطفاء، ومخارج الطوارئ، وتدريب رجل الأمن والحراسة في هذه التجمّعات البشرية على التعامل مع حالات الحريق الطارئة، وما يصاحبها من عمليات الإنقاذ والإخلاء، وهو قادر على ذلك؛ لأننا نرى إدارات الدفاع المدني تتحرّك بشكل مكثف للقيام بجهودٍ توعوية كثيرة في اليوم العالمي للدفاع المدني الذي يُصادف الأول من مارس من كل عام، والمطلوب أن تحظى كل أيام العام بهذا المستوى من الاهتمام بتوعية الناس، وها نحن نرى ونسمع ونقرأ حملات التوعية المرورية باستمرار، وهذا ما نفتقده بالنسبة لحملات التوعية للإطفاء والإخلاء، مع أن إجراءات الأمن والسلامة تشمل جميع الجهات ذات الاختصاص، مع ملاحظة أن مخارج الطوارئ لا تجد اهتمامًا من بعض أصحاب المنشآت الكبيرة، وتكاد تختفي من بعض هذه المنشئات، وحياة الناس غالية ولا يجوز التعامل معها بغير رفع مستوى الاهتمام بهذا الجانب، وتوفير أسباب السلامة في كل مكان، وأسوأ ما يمكن أن تنطوي عليه حوادث الحريق هو إخلاء النساء، وما يواجهه من محاذير، وهي مشكلة لا بد من النظر إليها بعين الاعتبار. حماكم الله جميعًا من كل شر، ورحم الله ضحايا حريق «بيلاجيو»، والعزاء لأسر الضحايا، وللشعب القطري الشقيق.. وقانا الله جميعًا من كل سوء.. «إنا لله وإنا إليه راجعون».