أموالنا أين تذهب؟!
لا أريد تشكيكا أرجوكم في ديني ولا في عقيدتي ولا تربيتي أريد عدلا وإنصافا ونظرة إلى تاريخ مضى ومشكلة جرّت علينا سنين مقاومة وأرواحا طاهرة..لا أشكك في أحد لا ذمة ولا ضميرا الكل مخلصون ولدولتهم محبون وللإسلام خادمون لكن كل يحب ما يحب بطريقته وبهواه وقديما قالوا (كل يغني على ليلاه).لكن في دولة المؤسسات والقانون هذا التفكير يجب أن يتوقف وأن ننظر إلى الأمور بواقعية وبمنظور يحترم الأنظمة المرعية داخل كل قُطر إسلامي..كم نحن عاطفيون وساذجون أحيانا حينما كنا نجمع الريال على الريال لنتبرع به لإخواننا المنكوبين في أفغانستان وكوسوفا والشيشان كنا حديقة خلفية نرسل المال وأحيانا كثيرة يذهب مع المال الرجال فيعودون لنا بأفكار لم نعهدها عليهم فيقفون لنا في كل محفل محذرين بخيارين بـ(إما,أو) ونحن في الغالب متسامحون مع الكل.أين هم من الأرامل التي تبحث عن اللقمة لتعطي صغارها؟!أتساءل لماذا أموالنا خارجا ولدينا من هم في حاجةٍ لها!! نعم أتمنى أن يموت بشار وأعلم يقينا أن الأموال المتبرع بها لن تقتله مثل علمي بأنها لن تصل لمحتاجيها في سورياحتى أكون صادقة فيما أقول أنا لم أعهد تلك الحقبة فقد كنت صغيرة لكنني عاصرت تبعات الأحداث وسمعت من أناس كانوا بمثابة(شاهد على العصر) بعضا من تلك القصص.. فأدركت أننا لم نكن نسأل أين تذهب الأموال وأين تصرف وعلى من تصرف؟ لأنها ثقة عمياء وقفنا فيها مع الحق ولم نجامل لكننا لم نعرف الطريقة الصحيحة..كنا نتبرع ليس من سعة و ليس بفائض أموالنا بل بما خبأناه للزمن..لكن بعد فوات الأوان وقفنا ننظر مشدوهين وإذا بالحرب تنتقل للداخل ويفجر فينا أبناؤنا ويقتلون الحياة في أبناء بلدهم في غفلة بسيطة من مجتمع مسالم تجد المجمعات السكنية تُهد على رؤوس أصحابها والمجتمع يقف مشدوها لما يحصل في دولته التي وقفت في كل الأزمات مع كل المجتمعات..كانت التبرعات دليل حب فأصبحت مكان شبهه وبعض من جمعوها في فترة ماضية أصبحوا تجاراً ونسوا ما دعوا الناس له قبل سنوات قليلة!! في أحداث سوريا و»الحولة» خرجت أصوات تطالب بأن نتبرع وأن تجمع الأموال بنفس الطريقة السابقة من خلال الأشخاص وليس من خلال الدولة فاستخدموا طرقا حديثة بكافة أنواع الاتصال المتوفرة للوقوف مع المنكوبين بالمال.. تساءلت وأنا أسترجع ماضيا قريبا كيف عادت أموالنا إلى أعناقنا فقلت لعلها موضة ونسلم منها ولكن قبل أن تبدأ تبرعات سوريا أرادت الدولة أن تقف موقف حزم وتقول «كفى»..أتساءل أين كل الأشخاص الذين دعوا للتبرع عن فقراء المملكة ومحتاجيها...أين هم من الأرملة التي تبحث عن اللقمة لتعطي صغارها؟!أتساءل لماذا أموالنا خارجا ولدينا من هم في حاجةٍ لها!! نعم أتمنى أن يموت بشار وأعلم يقينا أن الأموال المتبرع بها لن تقتله مثل علمي بأنها لن تصل لمحتاجيها في سوريا.