محمد العصيمي

لغة شوارع.. أكاديمية!!

هنا درس في اللغة لمدير الوقف العلمي في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عصام كوثر: حثال و حثاله،من كل شيء : الرديء، أو ما يسقط من قشر الحب أو التمر أو غيرهما، وما لا خير فيه في الطعام فيرمى به و«حثالة القوم » : أرذالهم . والسؤال الآن أيها الأكاديمي (الوقور): هل يجوز أن تصف ثلثي الصحفيين بأنهم حثالة لأن أحدهم استفسر عن مشروع تحت إدارتك متعطل لأكثر من سبعة عشر عاما؟ وهل يقبل منك مجتمعك وأنت أكاديمي، تعلم أولادنا وتربيهم على يدك وعينك، حين تقول لذلك الصحفي: «طز ياحبيبي وانشر»..؟لقد أصبتنا بالشك في تعليمك وشهاداتك العليا، مثلك مثل ذلك الأكاديمي، جارك في ينبع، الذي فضحه اليوتيوب وهو ينهر أحد طلابه بألفاظ سوقية قائلا: «إطلع بره.. اقلب وجهك!!». لقد تنافستما حقا على الرديء من القول، مما لا يمكن قبوله من حرم أكاديمي يُفترض أنه يعلم الفضيلة ويُرقي السلوك ويهذب الألفاظ السوقية المعوجة والقبيحة.قد تكون أنت وهو أعماكما الغضب وسدت عليكما منافذ الحكمة والأناة حين ووجهتما بالتقصير أو التسويف في أعمالكما التي هي في النهاية لصالح المواطنين ومنهم ثلثا الصحفيين، الذين قشرتهم على مزاجك ثم رميتهم في سلة مهملاتك. يارجل حتى وإن غضبت فإنك مسؤول أمام الله وخلقه عن تقصيرك في واجبك، والصحفي إنسان شريف يسعى إلى الحقيقة عندك وعند غيرك. ولم يكن ليضيرك أن تروي الحقيقة كما هي حتى لوكانت ضدك لتثبت مدى مصداقيتك للناس. أردت يا دكتور كوثر أن تبدو شديدا لكنك نسيت أن ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب، لا سيما إذا كان هذا الشديد يتحدث من حرم أكاديمي محترم. سامحك الله.