من يؤدب هؤلاء السفهاء؟
الناس لا يردعهم إلا القانون الصارم الذي يأخذهم بجرائرهم ويؤدبهم لكي ينتهوا ولكي يرتدع غيرهم ممن يبيتون نفس النوايا أو يقترفون ذات الأفعال المشينة. أما من يضع هذا القانون ويطبقه ويراقب تطبيقه على أرض الواقع فهو الدولة أو من توكله للقيام بهذه المهمة نيابة عنها وتحت عينها. وليكن من ضمن هذه التطبيقات، والأمر عائد للمشرع المخول، أن تعلن أسماء (المستهترين) المعتدين بالكلام والفعل في وسائل الإعلام. وفي هذه الحالة فقط نستطيع أن نقول إن الشاب المندفع أو المستهتر سيفكر ألف مرة قبل أن يقدم على فعل كالذي تعرضت له سيدة خميس مشيط.وهنا أحذر من الوقوع في فخ التبسيط الذي يذهب إليه البعض من أن المرأة صيد سهل وأن خروجها مشروط بمحرم رجل أو نحو ذلك. المرأة كائن إجتماعي كامل الأهلية من حقها أن تدخل وتخرج من الأسواق والأماكن العامة كما تشاء، مثلها مثل الرجل تماما. ومن يجب أن يؤخذ على أيديهم هم السفهاء الذين يجولون ويصولون (بسفاهاتهم) ووحشيتهم دون أن يخشوا سلطة القانون.ليس المجتمع المحترم هو من يضيق على المرأة سبل عيشها وحياتها، بل هو الذي يحفظ حقوقها ويصون كرامتها ويكف عنها أذى العابثين. ولكي نطمئن بأن هناك عينا ساهرة على حق المرأة وأمانها نريد أن نرى أسماء المعتدين على تلك السيدة بالبنط العريض قريبا.