هل كانت صحوة .. أم غفوة؟
ولذلك حين وصلنا إلى مرحلة محاسبة التنمية لم نجد في دفاترها ما يشفع لتأخرنا في المنافسات الاقتصادية، الإقليمية والدولية. وجدنا أنفسنا لا نزال نعاني وحدانية المورد الاقتصادي المتمثل في النفط، ووجدنا أنفسنا في مؤخرة ركب التعليم العام والتعليم العالي والتعليم التقني. ثم وجدنا شبابنا وبناتنا بمئات الآلاف يتدافعون من أبواب الجامعات والبعثات يبحثون عن وسائل للهرب من شبح الفقر والشح الذي يطاردهم وهم يبحثون جاهدين عن الوظائف والمساكن اللائقة والحياة الكريمة بصورة عامة. ووجدنا الفساد الإداري وقد عم حتى تطلب الأمر تدخلا ملكيا لإنشاء هيئة لمكافحته.!!وهنا تماما ينشأ السؤال عن ماذا قدمت سنوات الصحوة للناس والشباب منهم بالذات؟ لا يصح حتى أن يقال إنها أعادت الناس إلى جادة الصواب، حيث لم نكن، ولم نزل، سوى مجتمع مسلم يتمسك بأهداب دينه وشريعته وتعاليم قرآنه وهدي نبيه.وبالتالي كيف نستطيع أن نهضم أن ما سبق هو محض صحوة ونحن لم نكسب منه شيئا على صعيد حياتنا ولم يقدم لنا جديدا على صعيد ديننا؟ أفتونا أثابكم الله، وتذكروا مأجورين.