أنا لبناني.. وظفــــوني..!!
بكل صراحة، وقوة عين أيضا، فإن ناشر هذا الإعلان يفتقد إلى الكياسة، إذ لا أستطيع أن أتخيل صاحب عمل يرى ما نراه من شح الوظائف على السعوديين وتكففهم هذه الوظائف على كل الأبواب ثم يأتي ليقول بفم مليان: هذه الوظائف للجنسية اللبنانية. ومن غريب الصدف أنه حين وصلتني صورة هذا الإعلان كنا (نتوتر) عن شركة مقاولات كبرى ليس لها من السعودة إلا اسمها. وكنا نقول إن لديها حصانه ضد السعودة، حيث لا يمثل السعوديون، والمهندسون منهم بالذات سوى الفتات من عدد مهندسيها المستقدمين. وقال أحدهم إنها، فوق ذلك، تفرق بالرواتب بين سعودي توظفه بالصدفة وعشرات المهندسين الأجانب الذين تسعى لتوظيفهم بإصرار وترصد وتصيد تحسد عليه.وإذا كان السعودي، الذي نفترض أنه صاحب تلك الشركة الوطنية الكبرى، يطلب عيانا بيانا الجنسية اللبنانية لوظائفه، فهل نلوم المستثمر اللبناني أو أي مستثمر من جنسية أخرى إذا نفع (ربعه) وأعطاهم الأولوية في وظائف شركاته التي تغرف من خيرات المملكة. لقد قال أحد المستثمرين الكبار، بوضوح كبير، قبل أن يرحل إنه معني بتعليم وتوظيف أهل بلده وليس معنيا بالسعوديين الذين لديهم من يرعاهم ويعتني بتعليمهم وتوظيفهم، حتى لو كانت شركاته تهد وتبني وتكبر أكتافها في أرض السعويين.ويبدو أن ما قاله أصبح سائدا أكثر من اللازم.. حيث لا يوظف اللبنانيون فقط لبنانيين مثلهم، بل يطلبهم سعوديون بجرأة بالغة على صفحات الصحف. اللي اختشوا ماتوا.. من زمان.