سواليف
بعد أن تجاوزت القنوات العربية الفضائية كل الحدود الأخلاقية والخصوصية وساهمت في زرع بذور الفتنة بين طوائف المجتمعات العربية فقد حان وقت المراجعة والمحاسبة. هذه القنوات لم تعد تحت السيطرة من أي جهة ، بل إن هناك قنوات معادية لكل ما هو عربي تبث باللغة العربية ليس إعلاما فقط بل سموما تنهش في جسد الوحدة واللحمة الوطنية للمجتمعات الخليجية كقناة العالم الصفوية الحاقدة ، وما تبعها من قنوات أصولية تدعي كل منها بأنها تمثل هذه الطائفة أو تلك.
قنوات أخرى كلها فجور وفسوق وانحلال وقد بلغ عندها السيل الزبى فلم تعد تفرّق بين الحلال والحرام ولا المقبول أو المرفوض ، ولا تضع في حسابها مواعيد بث البرامج الحساسة والخطيرة! ، فالسوق مفتوحة والتنافس بلا ضوابط أو أخلاق. في أوروبا وأمريكا المنفتحة بلا حدود هناك أنظمة وحساب وعقاب رغم كل ما يتمتعون به من حرية التعبير والتفكير والاختيار ، فلا يمكن لأحد هناك أن يستقبل أية قناة إلا عن طريق «كيبل» تلفزيوني لا «صحن» يضعه فوق منزله ، كما أن القنوات ذات النزعة التحريضية أو العنصرية لا يسمح لها بالعمل بل إنها تقع تحت طائلة القانون والمحاسبة.مجتمعنا وأهلنا في مرمى نار هذه الفوضى فمن ينقذهم !؟ ولكم تحياتي