زيارة استثنائية ورجل مختلف
كونها الزيارة الأولى لسموه لهذه المنطقة بعد تسلمه قيادة وزارة الدفاع، بل إنها زيارة استثنائية لمنطقة تعتبر من أكثر مناطق المملكة أهمية نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي تطل المملكة من خلاله على كافة دول الخليج، وعلى الخليج العربي بأهميته الاستراتيجية العالمية، إضافةً لما تحتويه من ثروات جعلت منها المورد الاقتصادي الأهم لهذه البلاد، لا سيما في ظل الظروف الحساسة والصعبة التي تمر بها المنطقة العربية، علاوةً على الظروف الاقتصادية التي يشهدها العالم أجمع. تأتي هذه الزيارة الكريمة بكل ما يحمله صاحبها من مشاعر وأحاسيس لأهالي هذه المنطقة، وبكل ما سوف يقدمه من دعم وتحفيز لكافة أفراد وضباط قواتنا المسلحة بجميع أفرعها البرية والبحرية والجوية وغيرها؛ للتأكيد من جديد أن جيشنا وقواتنا المسلحة في هذه المنطقة والمناطق الأخرى جاهزة دوماً للتصدي لأي محاولة للنيل من مملكتنا الحبيبة، أو للضغط عليها لتغيير مواقفها المبدئية من الأحداث في عالمنا العربي عموماً، كما تؤكد أيضاً أن هذه القوات هي صمام الأمان لحماية بلاد الحرمين، وستقف كما كانت سداً منيعاً في وجه كل من تسوّل له نفسه النيل من سيادتها أو ثنيها عن الوقوف إلى جانب الحق وأصحابه.
إنها زيارة استثنائية لمنطقة تعتبر من أكثر مناطق المملكة أهمية نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي تطل المملكة من خلاله على كافة دول الخليج، وعلى الخليج العربي بأهميته الاستراتيجية العالمية، إضافةً لما تحتويه من ثروات جعلت منها المورد الاقتصادي الأهم لهذه البلادإن الحديث عن شخصية الأمير سلمان بن عبد العزيز تجعلك تحس أنك أمام رجل مختلف، مختلف في وفائه لأخوته الملوك والأمراء وأبنائه المواطنين جميعاً، وقد تجلى ذلك في ملازمته لأخيه الراحل سلطان الخير (يرحمه الله) أثناء فترات علاجه الطويلة، وهو مختلف أيضاً في أدائه لمهامه وزيراً للدفاع في ظروف استثنائية تستوجب رجلا بحكمته وحنكته ودرايته في تاريخ هذه البلاد منذ تأسيسها.. مختلف في إدارته وأدواره المتنوعة والمتعددة إبان إمارته لمنطقة الرياض مدة طويلة شهدت خلالها المنطقة قفزات عمرانية وحضارية نوعية على كافة المستويات، وتوسعا رأسيا وأفقيا في العمران والخدمات وغيرهما من المجالات، مختلف في أدواره الاجتماعية، ومما يكرس هذا الاختلاف في شخصية سموه فهو إلى جانب اهتماماته الثقافية ومشاركاته الاجتماعية كان مهتماً بالقضايا العربية والإسلامية حيث رأس اللجنة الشعبية لمساعدة الشعب الفلسطيني الشقيق منذ أربعين عاماً أو يزيد. والمنطقة الشرقية أميراً ومسئولين ومواطنين، تفتح ذراعيها مرحبةً بسموه، متطلعةً للمزيد من عطاءاته، متعطشةً لرؤيته، ولسان حالها يقول: أتيت أهلاً ووطئت سهلاً ونزلت أباً عزيزاً على أهلك وأبنائك وإخوانك في شرقية الخير.