«خزي وعار».. ليس صدفة..!
لست مهووساً في الرياضة، وثقافتي في النوادي الرياضية ولاعبيها، مثل ثقافتي بالطبخ، وأنواع المآكل. وأجد نفسي جاهلاً قاعاً صفصفاً حينما يطفق «أكيل» يتحدث عن قوائم المطاعم وكأنه النادل نفسه.في الأسبوع الماضي قرأت خبراً «رياضيا» لا يتصف بأية «روح رياضية» ملأني ضيقاً، وملأ كثيرين بذات الحمّى، وكان ضيقاً «مجانياً» لا يبدو أنه حدث سهواً..الخبر ،هو أن فندقاً في تركياً حجز لاعبي فريق نادي نجران الأول لكرة القدم المعسكِر في أنطالياً، ومنع الفندق اللاعبين من السفر، بمثابة «رهائن»، حتى يتم تسديد المستحقات.وكان الخبر «فضيحة» عالمية مدويّة تناقلها «شبيحة» الانترنت وخفافيشها. وكلٌّ منهم يكيل لنا السخرية والهزء. وبعضهم يضيف بهارات لمزيد من التفكّه، لهوى في نفسه.وأخطر ما في هذه الحادثة أنها نسفت سنين من جهود وزارة الإعلام لتثقيف الدنيا بمواهبنا وذكائنا وتحضّرنا وعبقرياتنا الإدارية.وهذا هو «الخزي والعار» بعينه و«علمه» وصورته ومعطياته ونتائجه.ما هو سبب احتجاز أعضاء ناد رياضي رسمي في فندق أجنبي وتهديدهم بالمنع من السفر؟السبب ليس سهواً، ولم يحدث صدفة، إنما هو سوء إدارة بائن بوضوح الشمس. بمعنى فسادٍ إداري سببه إمّا جهل عميم مزمن أو لا مبالاة صفيقة و«معدية». وأيّ من السببين يؤدي إلى نفس النتائج «المخزية».أولاً :كيف يوافق رئيس النادي على سفر بعثة رسمية إلى بلد أجنبي دون أن يكون لديه الضمانات المادية مقدماً بالوفاء بالمستحقات طبقاً للعقد أو الاتفاق مع الفندق؟. ويوافق على سفر وفد رسمي بناءً على مجرد وعود، الله وحده، يعلم كيف أُطلقت. وربما كانت اقتراحاً وليست وعوداً أو مجرد «تمليح» مجالس..وثانياً: كيف يقبل رئيس البعثة أن يسافر ويصطحب معه لاعبين وإداريين من دون أن يملك «بيديه» ضمانات مادية على الوفاء بأية مستحقات تترتب على السفر؟. كما كان يجب أخذ الاحتياطات للظروف الطارئة، وليس مجرد المستحقات الراتبة فقط.وهذه من بدهيات، ولا تحتاج إلى «دعك جباه»، ولا خبراء ولا مستشارين، ولا «نوابغ» في نادي نجران، كي يعرفها رئيس النادي ورئيس البعثة اللذين افتقرا إلى أدنى ذكاء أو تمتعا بأعلى قدر من اللامبالاة.وقيل: إن نفس الموقف حدث لنفس النادي في القصيم، ولكن كانت الفضيحة «محليّة» لم تتجاوز بريدة، وتبرّع القُصمان الكرام بتسديد مستحقات الفندق. وهذا يعني أن اللامبالاة في هذه المؤسسة «ثقافة» مسيئة للنادي ولنجران المدينة وللنجرانيين ولنا جميعاً.*وترمواسم اللغو..ومواسم الدم..عويل رياح الأغبرة.. ونواح الثكالى..مواسم الهم.. دمعك خصب المحاجر، وصرخة تتردد في الأعالي..