استيقظوا يرحمكم الله
أتصور أنني سأعاقب لو حرضت، عبر الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، على محل تجاري لم يقدم لي خدمة ممتازة ودعوت زبائنه للانصراف عنه، وإلا ستكون الأمور فوضى حين يسن كل شخص أسنانه ليعض، عن حق أحيانا وعن كيد أحيانا، سمعة هذا وذاك. ربما تصور من أتحدث عنهم هنا أن فضاء الانترنت مباح لكل شيء حتى المساس بالآخرين، وبالتالي اعتبروا الأمر من حقهم. أو ربما اعتبروا أنفسهم فوق القانون، حيث لن يسألوا عمّا ارتكبوا. لا أريد أن اجتهد في إعطاء المزيد من الاحتمالات والتفسيرات. المهم، من وجهة نظري، أن نلتفت لهذه المسألة حتى لا يضار الناس من مثل هذه التصرفات غير المسؤولة. لا بد من حماية الناس من مثل هؤلاء، الذين يستخدمون عصا جماهيريتهم لضرب مصالح الآخرين ليؤدبوهم، كما قد يتصوّرون. نريد أن نسمع كلاماً قانونيا مفيدا حول هذه المسألة. ونريد أن يفهم الجميع بأن هناك قنوات أخرى يمكن أن يأخذوا عن طريقها حقوقهم إن كان لهم حقوق، وإلا فإننا سوف نرى مزيدا من الاعتداءات التي تأخذ من النت ساحة حرب كلامية وتحريضية لا توفر أحدا ولا تراعي مصلحة شخصية أو عامة. استيقظوا يرحمكم الله.