من ربك ومن نبيك؟
ومع ذلك يحاولون تصنيفي، باعتباري مارقا أو عاصيا أو مضيعا للجادة الصحيحة.يأتي، مثلا، من يقول في نهاية تعقيبه: لتعد إلى ربك وتتقِه قبل أن تعرض على الحي القيوم، وقبل أن تحمل ذنب كل من ذهب لدور السينما التي تطالب بافتتاحها هنا في المملكة. أو يأتي من يقول اتق الله وجرب أن تكون حركاتك وسكناتك مع الله لتذق طعم الإيمان وطعم الحياة. وكل هذا على عيني ورأسي، فمن يدعو نفسه ويدعوني لتقوى الله أشكره وأحمد دعواه وحسن صنيعه، لكنني لا أقبل أن يضعني أحد موضع شبهة من ديني أو حركاتي وسكناتي مع الله. الله سبحانه هو الذي يعلم خفايا نفسي وسريرتي وليس أحد من الناس حتى أقرب الأقربين إلي. الله هو القادر المدبر النافع الضار، وأنا أعلم ذلك علم اليقين وأؤمن به إيمان المسلم الحق.ولذلك أريد أن أوفر على من يتجشمون عناء الوصاية على قلبي وإيماني جهودهم. كما أريد أن أوفر هذه الجهود على من يحاول أن يمارس وصايته على ما أكتب. لا أقبل من أحد، أيا كان، أن يقول اكتب عن كذا أو كذا مما يرضي الله ورسوله، فأنا أعلم بما أكتب وأعلم بما يرضي الله ورسوله. ومع ذلك يبقى فوق كل ذي علم عليم. زودني بعلمك واكتب لي رأيك بهدوء ولا تضعني موضع الشبهات لأضعك فوق رأسي. وما عدا ذلك سأعتبره زبدا.