لا كبيرة.. لإيران (4 )
..أما وقد تحدثنا عن إيران الفارسية ومطامعها في الكعكة العربية السائبة، بغض النظر عن هوية هذه الكعكة، شيعية كانت أم سنية، فإن ما يجب الحديث عنه الآن هو ترك أنظمة دول الخليج العربية والدول العربية الأخرى الحبل على الغارب لإيران لتعيث كما تشاء.منذ الثورة الخمينية وإيران تحفر بصبر تحسد عليه حفرة الطائفية التي ستلقي فيها العرب ليتنازعوا وتذهب البقية الباقية من ريحهم، ليسهل عليها القفز والسيطرة وقيادة إقليم الشرق الأوسط الجديد. دخلت إيران هذه الدول من بوابة المستضعفين المهمشين المحسوبين على المذهب الشيعي، الذي يجيد ساستها اللعب على وتر حمايته لتحقيق غايات بلدهم السياسية. وحين حلت إيران بصفوف هؤلاء المستضعفين وحاراتهم ومساجدهم وإعلامهم القديم والجديد، وجدت نفسها، في غيبة كاملة من الأنظمة الوطنية، تسجل المزيد من الأهداف السياسية، بل والاجتماعية في محيط عربي شعبي هائل. فما عجزت أو توانت عنه هذه الأنظمة، وهو احتواء مواطنيها باعتبارهم مواطنين فقط لهم نفس الحقوق والواجبات، جاءت إيران لتستخدمه، فيما بدا أنه لصالحهم، ضد ما أسمته جهرا وسرا أنظمة جائرة عقائد متعسفة، تمنح المواطنة وتمنعها على أساس المذهب والانتماء الديني، وليس على أساس الحقوق المدنية البديهية. ركبت إيران حصان الباطل بكلمة الحق الشعبي لمن لم تمكنهم الأنظمة الحاكمة من حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وكل أجندة أجنبية يمكن أن تركب ذات الحصان بذات الكلمة، طالما أن الأنظمة التي تقود هذه الدول ليس لديها الاستعداد إلى الآن لتعيد الثقة بها من شعوبها بغض النظر عن اختلافات وانتماءات هذه الشعوب من داخلها، فقد بحت أصوات العقلاء والراشدين في هذه الأمة من أن الوطن لا يفصل على مقاس فصيل واحد. ومن يصر على ذلك يخسر مزيدا من الأرض والوجود والثقة الشعبية. Twitter: @maoaziz1964