محمد البكر

سواليف

مازلت أتذكر مدرسة الخبر الأولى التي درست فيها . كلما مررت ونظرت إليها عدت بذاكرتي التي لم تنس تلك الأيام ولم تستطع مشاغل الحياة مسح كل ما هو جميل فيها. القسم المخصوص ذو اللباس الرياضي الأبيض وأسبوع النظافة والحفل السنوي الذي ننتظره نهاية كل عام. الفرق الرياضية المدرسية والأنشطة اللاصفية من رسم وأشغال ومسرح وفنون موسيقية كلها كانت جزءا لا يتجزأ من السنة الدراسية.في حفلة آخر العام تبرز مواهب التمثيل والإذاعة والتقديم. وأولياء الأمور من الرجال والنساء يحضرون ويستمتعون ويصفقون لأبنائهم ويشاركونهم ليلة مسك الختام ونهاية السنة الدراسية. ولكن وبعد أكثر من أربعين سنة كانت كافية لتطوير تلك الأنشطة إذا بمدارسنا تتحول لفصول صماء لا روح فيها ولا مكان لبروز موهبة خارج المناهج الصفية. لماذا يا ترى تراجعت تلك الأنشطة حتى أصبحت جزءا من التاريخ والذكرى!؟ هل التمثيل أصبح ممنوعا أم حراما!؟ وهل المباريات والمنافسات بين المدارس أصبحت مضيعة للوقت!؟ وهل بات الحفل السنوي مظهرا أجوف بلا جوهر أو معنى!؟ الأنشطة اللاصفية هي التي تصنع شخصية الطالب وهي التي تصقل مواهبه وهي التي تخلق فيه روح المنافسة والتحدي. ولكن ويا للأسف الشديد فالعربة توقفت في وحل المفاهيم الجديدة التي لا تقبل الماضي ولا تسمح بالتحرك للأمام.    ولكم تحياتي