شكراً لـ«الدار».. بمناسبة «السواسية»
وإذا كان مدح الرؤساء ضربة حظ أحياناً، فإن رؤسائي محظوظون، لأن المناسبة قد فرضت نفسها، ولا يتجاهلها إلا أخرس يصمت عن حق.شكراً لرؤسائي الذين لن أتحدث عن مثالبهم، فذلك ليس لائقاً وحتى «المزح» في مثالب الرؤساء خطير ويؤدي إلى «التهلكة».. والله نصح عبادة ألا يؤدوا بأنفسهم إلى التهلكة..
في وقت «عصرت» فيه شركات ثرية وضخمة نفسها وجاملت بأن صرفت للسعوديين فقط مرتب شهرين، فإن دار «اليوم» ودور صحف أخرى وشركات قليلة قد صرفت مرتب شهرين لجميع العاملين فيهامناسبة الشكر الجزيل هي صرف مرتب شهرين للعاملين في مؤسسة دار «اليوم».وكانت أوامر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سخية للعاملين في الدولة، لكنها وضعت أثرياء القطاع الخاص في حرج خاصة الذين لا ينام الليل إلا ويطمئنون على ملياراتهم في البنوك. ويكثر لجاجهم مع مديري المصارف.وفي وقت «عصرت» فيه شركات ثرية وضخمة نفسها وجاملت بأن صرفت للسعوديين فقط مرتب شهرين، فإن دار «اليوم» ودور صحف أخرى وشركات قليلة قد صرفت مرتب شهرين لجميع العاملين فيها. لهذا وجب القول الحق، وبهذه المناسبة السعيدة أشكر رئيس مجلس إدارة «دار اليوم» وأعضاء مجلس الإدارة الذين أصدروا القرار. وإذا كان ذلك قد تم باقتراح من المدير العام فله الشكر. لأن ذلك هو هوية المملكة وثقافة العدل والمساواة وهو تماماً ما يرفع رؤوسنا.شكراً للذي طرح فكرة «السواسية» والذي نفذها في دار «اليوم» وفي غيرها، بالنظر إلى أن شركات أكثر ثراء من «اليوم»، و«يسبح» ملاكها ومديروها في «بحور من الأموال» وأنعم الله عليهم بالخير الوفير، قرر رؤساؤها بناء «جدار» بين العاملين فصرفوا مرتب شهرين للسعوديين فقط وتركوا الآخرين. وكأن العاملين الآخرين لم يتعبوا ولم تجن الشركات من عرقهم الأموال الوفيرة.كان الأولى في جميع الشركات أن تصرف مرتب شهرين لجميع العاملين فيها. لأن خير هذه البلاد وفير ويعم الجميع، والتفريق ليس لائقاً بشركة تنتمي إلى المملكة العربية السعودية بلد الإسلام والعدل والمساواة. ولأن شركة تخشى أن «ينكبها» مرتب شهرين للعاملين فيها ليست شركة ولا تستحق أن تستمر في العمل. ومع الأسف فإن شركات كبرى، دعك من الشركات الصغيرة، قد فرقت بين العاملين فيها. وإذا كان البعض يتحجج بأن مرتب الشهرين للوافدين سوف يهاجر إلى الخارج، فإن تلك حجة ضعيفة لأن كثيرا منهم سوف يصرفها في الداخل نظراً لالتزاماته المحلية واحتياجات أسرته.شكراً للشركات التي لم تفرق بين العاملين فيها.. وأسفاً للذين بنوا جدار الفرقة..وتربين ضجيج ميكروفونات الفضائيات الصداحة..في أكوام الحطام.. وفي تسونامي «مياجي» المروع..وفي طيات العتم.. وفي ميادين الأفراح الثائرة.تبحث عن عين وقلب وأنشودة حزن.. ودمعة اختطفتها الرياح
malanzi@alyaum.com