أزمة فكر .. لا.. أزمة سكن
عدا ذلك لا يوجد تملك ولا يحزنون، يوجد جشع غير مبرر لدى البنوك ونسب مرتفعة للإقراض في الوقت الذي لا تعرف فيه الشركات العقارية الخاصة تصريف وحداتها الجديدة وتحول البعض منها للمتاجرة بالأراضي البيضاء وهو ما يخالف نصها الأساس المصرح لها في نشاطها.
وكما هو دوما الضحية مواطن، نجد ان الشركات العقارية هي أيضا ضحية سوق لا يرحمها من تقلبات مزعجة ولا يساعدها على بناء توقعات ربحيه معتدلة وكما هو دوما الضحية مواطن، نجد ان الشركات العقارية هي أيضا ضحية سوق لا يرحمها من تقلبات مزعجة ولا يساعدها على بناء توقعات ربحية معتدلة، وعليكم بسوق الحديد والاسمنت وغيرهما، عدا تضخم معادلات اسعار المتر الواحد في الاحياء المصرح لها بالبناء وكأننا في «كان» أو مقاطعة ما او جزيرة ما، سموها ما شئتم، بالمقارنة مع حي عندنا يفتقر لأبسط قواعد المدنية والعمرانية يدفع الملاك دم حياتهم لبناء وحدة سكنية فيه.أعود الى أزمة التملك، ولا أجد ان هناك جديدا سوى مزيد من رمي جهة بالمسؤولية على جهة أخرى، وتنصل الأمانات من دورها والبنك العقاري عن دوره هو الآخر كقائد وموجه وضابط لنمو الوحدات السكنية، الا ان الأمل الكبير في الهيئة العامة للإسكان مع دعمها الكامل في ظل عدم وجود حلول لمعالجة معضلة كبيرة اسمها أزمة التملك الذي سيكون بناء الصفيح والعشوائية بديلا عنه.هناك مبادرات خيرة في مجتمعنا وهذا صحيح، ولدينا توجه طيب من أصحاب الخبرة من القطاعين الحكومي والخاص وهذا صحيح أيضا، الا انه لم يعد كافيا أمام العجز الواضح والمتزايد في تملك المواطنين. إنها أزمة لنا وللأجيال القادمة، وهي على كل حال وفي بلد متلاحم ومتبادل فيه الوفاء أزمة فكر في وضع الحلول المناسبة.
sabahussain@alyaum.com