محمد الصويغ

النعمة زوالة 1_2

قبل خمسين عاما خلت على وجه التقريب لم نكن نعرف في بلادنا ما يسمى الآن باستقدام الخادمات من الفلبين وسيرلنكا وفيتنام وغيرها من الدول المسموح بجلب الخادمات أو “ عاملات المنازل “ كما يطلق حاليا على مهنهن منها ‘وكانت ربات البيوت وقتذاك أكثر رشاقة وحيوية  من ربات البيوت اليوم لأنهن جبلن على الحركة داخل بيوتهن فهن يحرقن معظم السعرات الحرارية من أجسامهن بفعل تلك الحركة الدائبة وكانت أمراضهن عارضة  سرعان ماتزول وحدها دون استخدام أدوية ‘ وقد انقلب الوضع في الوقت الراهن رأسا على عقب بفعل وجود الخادمات في منازلنا ‘ وأكاد لا ابتعد عن الصواب ان قلت أن كــل منــزل فـي بلادنا لايخلو من خادمة أو اثنتين أو أكثر وظهرت “ الكروش “ على ربات البيوت وبدأت الشحوم تغزو أجسادهن وتفشت أمراض السمنة والسكر وارتفاع ضغط الدم بين صفوفهن  وأخذ أطفالنا “ يرطنون “ بلغات غير لغتهم ويقلدون الخادمات في كل حركاتهن وسكناتهــن ويصابون بالاكتئاب والعزلة ان غادرت احداهن البلاد دون رجعة  .

 أكاد لا ابتعد عن الصواب ان قلت إن كــل منــزل فـي بلادنا لايخلو من خادمة أو اثنتين أو أكثر وظهرت “ الكروش “ على ربات البيوت وبدأت الشحوم تغزو أجسادهن وتفشت أمراض السمنة والسكر وارتفاع ضغط الدم بين صفوفهن  :

والأخطـــر من ذلك والأنكــى تلكــم الجرائم البشعة التي ترتكب من قبلهن مما يدفعنا للتفكير جديا باعادة النظر في هذه “ السيولة “ الملحوظة في أعداد مايستقدم منهن الى بلادنا “ لغير ضرورة “  وتطالعنا الصحف بعشرات الجرائم التي تحدث داخل منازلنا  وأضرب أمثلة عابرة لبعضها  لعل فيها عبرة لمن يعتبر فاحداهن سرقت من مكفولتها مجوهرات قيمتها مائة وخمسين ألف ريال واكتشف بعد القبض عليها واعترافها بما أقدمت عليه من سرقة أن سائقا أجنبيا كان يقوم بـ “ القوادة “ عليها ‘ وأخرى قامت بخلط مبيدات حشرية مع الحليب الذي تقدمه يوميا لابن كفيلها مما أدى الى موته ‘ وأخرى استمرأت خلط الطعام الذي تعده لمكفولها وزوجته وأطفالـه بزجاج مطحون ‘ وأخرى أقدمت على حرق طفل معاق بمياه ساخنة ‘ وأسرة أصيبت بأمراض معوية مختلفة لاقدام خادمتهم على اضافة القاذورات الى مياه الشرب  .

 

 mhsuwaigh98@hotmail.com