شعاع الدحيلان


سجلت المملكة العربية السعودية في عام 2025 أقوى نمو في الاستثمار الجريء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 145% على أساس سنوي، لتصل تمويلات الاستثمار الجريء إلى 1.72 مليار دولار. وتعد هذه القيمة الأعلى منذ عام 2018، وواصلت المملكة العربية السعودية قيادة دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث قيمة الاستثمار الجريء للعام الثالث على التوالي، حيث استحوذت على أكثر من 50% من إجمالي الاستثمار الجريء في عام 2025.
تمركز هذا النوع من الاستثمار حول تعزيز دور المستثمر وتوسيع أنشطته الاستثمارية وتسارعها ونموها المتواصل، مما يعزز من قيمة الشركة، لتحقق عبر ذلك عائدات تصل إلى أكثر من عشرة أضعاف المبلغ الأساسي للاستثمار. ويُعد أحد أهم الأدوات التي تساهم في دعم النمو الاقتصادي، وكذلك تشجيع الابتكار، وخاصة في التقنيات المتقدمة الحديثة. وقد واصل نموه غير المسبوق، وهو أحد أهم المجالات الجديدة التي تُعد بيئة خصبة وجاذبة، ويشكل في واقع الأمر أنموذجًا جديدًا محفزًا.
فرص الاستثمار في المملكة العربية السعودية أصبحت في تزايد يومًا بعد يوم، حيث حرصت المملكة على تنويع مصادر استثماراتها في مجالات عدة، فتمت إتاحة العديد من الفرص التي تخدم وتجذب وتستقطب مختلف فئات المستثمرين لاستثمار رؤوس الأموال في مشروعات استثمارية، مما يعود عليهم بالأرباح والعوائد المرجوة، ويسهم كذلك في ازدهار الاقتصاد السعودي بين دول العالم، وهو ما يعد أحد الأهداف الأساسية لرؤية السعودية 2030. وما يتميز به الاستثمار الجريء أن الشركات تتمكن في المراحل المتقدمة من الوصول بمنتجاتها الأساسية إلى سوق مستهدف، وإظهار مستوى عالٍ من التقدم، هذا بالإضافة إلى ما تتمتع به تلك الشركات من حضور لافت في السوقين المحلي والإقليمي.
وتعمل العديد من الشركات القائمة على الاستثمار الجريء على بناء شركات ذات قيمة سوقية عالية وتحقيق عوائد ضخمة. وقد أصبح الاستثمار الجريء في مختلف المجالات محركًا اقتصاديًا للعديد من الدول، فهذا التوجه عالمي يقود إلى توطين ونقل المعرفة، كما يعمل على تحسين القطاعات الاستثمارية والموارد المستدامة، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتقنية المالية، والخدمات اللوجستية والنقل، والتعليم، وغيرها.
S_alduhailan@hotmail.com