أروى المزاحم


كل المشاعر التي يعيشها الإنسان تضيف لحياته معنى وقيمة، لذا يسعى دائمًا لخوض تجارب مختلفة تمنحه مشاعر متعددة، غير أن الشعور بالسعادة يظل الهدف الأسمى، إذ لا يكتفي منه مهما بلغ عمره، لأنه يرتبط بما يصبو إليه من طمأنينة وسكينة وارتياح. ولم تعد السعادة اليوم مجرد إحساس، بل أصبحت تُقاس بمؤشرات ومعايير تساعد على تقييم مستوى الرضا وجودة الحياة.
أظهر تقرير السعادة العالمي تقدم المملكة في سلم ترتيب الشعوب الأكثر سعادة منذ عام 2017م، في ظل تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، وقدرتها على التكيف مع متطلبات جودة الحياة في مختلف القطاعات.
وتتعدد المؤشرات الدالة على السعادة، وفي مقدمتها الصحة الجسدية والنفسية؛ فالصحة الجيدة تمنح الإنسان القدرة على الاستمتاع بحياته، لكن مصدر السعادة الحقيقي ينبع من الذات، حين يتقبل الإنسان واقعه ويدرب نفسه على القبول بما يحدث خارج إرادته. فالرضا يولد سعادة لا توصف، ويمنح النفس سلامها الداخلي.
ولا يمكن إغفال دور البيئة المحيطة المليئة بالأمان وجودة الخدمات والتعليم، إذ تسهم في تعزيز السعادة ورفع مستوى رضا الأفراد.
ختامًا، السعادة ليست مجرد شعور لحظي، بل هي نتاج توازن بين العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية، والاهتمام بمؤشراتها يسهم في بناء حياة أكثر استقرارًا ورضا.
ومضة:
عش لحظتك واستمتع بها في حدود يومك، فلا الماضي بآلامه وأفراحه يعيد لك البسمة أو الدمعة، ولا المستقبل في جفوته أو بسمته سيسعدك.
arwaalmouzahem@gmail.com