فاطمة عبدالرحمن الدوسري


تُعدّ ممارسة الرياضة في شهر رمضان من العادات الصحية المهمة التي تساعد الإنسان على الحفاظ على توازنه البدني والنفسي خلال فترة الصيام. فعلى الرغم من أن البعض يعتقد أن الصيام يتطلب الراحة التامة وتجنب أي مجهود بدني، إلا أن الدراسات الحديثة تؤكد أن ممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل تسهم في تحسين الصحة العامة وتعزيز النشاط والحيوية.
أولاً، تساعد الرياضة في رمضان على تنشيط الدورة الدموية وتحسين كفاءة عمل القلب والرئتين، مما ينعكس إيجاباً على مستوى الطاقة. فبعد ساعات طويلة من الصيام، قد يشعر البعض بالخمول أو الكسل، وهنا تأتي أهمية التمارين الخفيفة مثل المشي أو تمارين التمدد في تنشيط الجسم وتحفيز إفراز هرمونات السعادة التي تقلل من التوتر وتحسن المزاج.
ثانياً، تسهم الرياضة في تنظيم الوزن ومنع زيادة الدهون التي قد تنتج عن العادات الغذائية غير الصحية خلال الإفطار. فشهر رمضان يشهد أحياناً الإكثار من تناول الأطعمة الدسمة والحلويات، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن. لذلك، فإن ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على حرق السعرات الحرارية والحفاظ على اللياقة البدنية.
كما أن ممارسة الرياضة تعزز الانضباط والصبر، وهما قيمتان تتماشيان مع روح شهر رمضان المبارك. فالالتزام بممارسة التمارين في أوقات محددة، سواء قبل الإفطار بوقت قصير أو بعده بساعتين إلى ثلاث ساعات، يعزز الإرادة ويُنمّي قوة التحمل، ومن المهم اختيار الوقت المناسب ونوع التمارين الملائم لحالة الصائم الصحية، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف.
وفي الختام:
الرياضة في رمضان ليست عبئاً، بل هي وسيلة فعالة للحفاظ على الصحة والنشاط، بشرط الاعتدال وحسن التنظيم، لتكون تجربة الصيام أكثر توازناً وفائدة للجسم والعقل.
df.3@outlook.com