كنت في رحلة برية عبر طريق الرياض الطائف ومثلها ما بين القصيم والجوف وجَدت أمراً أثار تساؤلات بخط عريض، تساؤلات عن الصلاحيات والمسؤوليات لخدمات الطرق - مساجد الطرق - استراحات الطرق والخدمات البترولية وتنظيم توزيعها على الطريق ؟ فمثلاً المساجد لم تنشأ إلا من فاعلي خير أو ملاك المحطات البترولية أو نقاط التوقف التي تنشئها الشركات المختصة وهي وطنية ومنحت ترخيصاً على مدى سنوات.
من وجهة نظري أن المسؤولية مناطة بجهات متعددة إشرافاً وتنفيذاً وكنت أظنُّ أن الطرق توزَّع خدماتها على مناطق الطرق بالمملكة، كما نقرأ في اللوحات الإرشادية مثل نهاية الصيانة والتشغيل للطرق مسؤولية المدينة المنورة مثلاً أو القصيم أو الطائف وهو ما لم يُطّبق على الخدمات التي هي محط عنواننا الرئيسي للمقال فإذا من المسؤول حينها عن توزيع أماكنها وتحديدها فالمسافة بين الرياض والطائف قرابة 860 كم تجد عدد المحطات البترولية متفاوتة في التوزيع. وقد لاحظت قرابة منتصف المسافة لا يوجد فيها محطة واحدة بين النصف الثاني تحظى بخمس محطات مثلاً وعندما تزور خدمات تشاهد مناظر لا تليق بمجتمع حث فيه الإسلام على النظافة.
يجب أن يكون العلاج جاداً بتكليف ملاك المحطات بالإعتناء بخدمات المساجد والإستراحات والفنادق حتى يجد المسافر والزائر لها مكاناً مريحاً يُسعُد الإنسان في رحلته ما بين المدن والمناطق والطريقة المثلى التي تكفلُ جودة الخدمات على الطرق هو أن تتولى على سبيل المثال وزارة النقل توزيع الخدمات ومنح التراخيص بإشراف هندسي وضمان جودة البناء وإشراك الجهات مثل السياحة ومسؤوليتها على الفنادق والمساجد ومسؤولية وزارة الشؤون الإسلامية عنها ويلزم عند إستخراج الرخص كل مالك بتطبيق الشروط والإلتزام بتنفيذها.
الارتقاء بالمنظومة الخدمية وجودة الحياة ونظافة البيئة هو أحد محددّات رؤية المملكة التي تؤكد على الإنجاز وفق أصوله ومخرجاته وتقديم الشفافية عند الشروع في أي مشروع يُراد تنفيذه، ويبقي السؤال أين دور القطاع الخاص في المشاركة في هذا التوجه الذي يتطلع إليه المواطن ومَسُتخدموه وتكمن الإجابة في مقترح يطرح أمام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بإشراك القطاع الخاص في صناعة خدمة الطرق والإستفادة من دعم الدولة للقطاع الخاص وإطلاق مشروع محطات الوقود والإستفادة من الخدمات الأخرى مثل الفنادق والتموينات والمقاهي التي ستكون مصدراً تجارياً للقطاع الخاص وبمشاركة الجهات الحكومية المعنية في إيصال الخدمات لمواقع محطات الوقود بكل ما تحتاجه من بُنيةٍ تحتية تخدم نجاح مشاريع الطرق وخدماتها. ودام الوطن بخير.
Sulimanm899@gmail.com