من الكلمات الأساسية لنا ونحن تلاميذ صغار المرحلة الابتدائية ثلاث كلمات الكلمة الأولى «صَفرت «والكلمة الثانية «الفسحة» والكلمة الثالثة «الهدة».
ولَتفكيك هذه الكلمات نقول صفرت بمعنى أن الرجل الذي يطلق صافرة بدأ اليوم الدراسي وتجميع الطلاب في صفوف قد انطلقت وهذا الرجل غالبا إما المدير أو ما كنا نسميه بالوكيل. فبمجرد أن نسمع الصافرة وكنا نجلس في حلقات أو نلعب كان الجميع يتجه إلى مكان معين في وسط باحة المدرسة والطلاب يقبلون مثل النحل وخلال ثواني قليلة تنتظم الصفوف ونجد أمام مربي الفصل ثم يبدأ احتفال الدخول ومراسمه المعروفة .الكلمة الثانية هي الفسحة وهي الوقت الذي يأتي ما بعد الحصة الثالثة وهو في حدود عشرون دقيقة للتلاميذ فيه نتناول بعض الطعام في تلك المرحلة كنا نذهب إلى مقصف المدرسة ونشتري كيك أو ساندوتش مع مشروب غازي ونلعب ما تبقى من الوقت ثم نعوذ لنكمل الحصص. كلمة فسحة في الوقت المتأخر أصبحت أمر مختلف حيث هناك وجبة تحضر في المنزل وهذه الوجبة ربما متنوعة متعددة فيها الخبز والسندوتشات والفاكهة و العصيرات.
الشيء الآخر الطلاب اليوم وهذه ملاحظة عبرة يحظرون معهم ما يسمى بي بصندوق الفسحة وما أصبح متعارف عليه بصندوق الغداء و أصبحت الثقافة مختلفة عن الزمن الذي كنا فيه ويمكن أن لايقتصرالـ « اللنش بوكس» على الواجبات التي يأخذها معهم الطلاب إلى المدارس بل وحتى الموظفين أو بعض العاملين في بعض القطاعات يأخذونه معهم هذا الصندوق يتناولوا واجباتهم في أعمالهم .
أعتقد هذه ثقافة جديدة ولكنها ليست سيئة لكن قد يكون مبالغ فيها وقد يكون فيها نوع من المقارنة بين ما كان من بساطة و امور سهلة إلى الأمر الذي أصبح أكثر اهتماماً.
الكلمة الثالثة هي «الهدة» وفي الحقيقة هي من الكلمات ذات الإشكالية عندي لأني في أول حياتي كنت أفهم أن الهدة هي بمعنى انتهى اليوم الدراسي حتى أتذكر ونحن كنا نخرج من الفصول متوجهين إلى منازلنا كنا نقول هدة هدة. المعنى الثاني «للهدة» والذي أصبح إشكالية لدي وإنني انتقلت منطقة إلى منطقة أخرى الهدة فيها تعني العراك فكنت عندما اقول انه في وقت الانصراف سأقوم بكذا وكذا يفهم من اتحدث إليه أنني اتحدث عن وقت او زمن العراك، ودخلت في اشكالية فهم الآخرين لي حتى توقفت عن استخدام هذه الكلمة.
باختصار هذه قصة اللانش بكس والفسحة والهدة.
salem.asker@gmail.com