بيان آل يعقوب


BayianQs03@outlook.sa
أمام محطة الانتظار توقفت سيارة العمر التي يقودها الاختيار، ويعشعش الخوف من المجهول بعقله عندما تحدثت الإشارات إليه.

الرضا، الإشارة الحمراء التي تبعث الاطمئنان عبر الدخول إلى شرايين الاختيار، وتستمع إليها كريات الدم الحمراء التي تحاول طرد الخوف الذي يؤثر سلبًا على دورتها الدموية، وعبر أشعتها المفيدة انبعث الرضا لينقل صوت إشارته عبر الحديث عن الأمنيات، فقد يسعى الفرد إلى تحقيق أمنية، ولكنها قد لا تكون كما يريد كالدخول في تخصصٍ مختلف عمَّا يفكر به، ولكن التعامل مع الأمر بطيب خاطر سيخفف من حدة الحزن، وربما سيبقى مع الأمنيّة التي تحققت، وسينجح فيها أفضل مما كان يتوقع، ونجحت المهمة، وشعر الاختيار بالرضا بقضاء الله.

الصدق، الإشارة الصفراء التي تنير مسار قلب الاختيار، وتشعل في داخله قوةً منبعها ينطلق من أعماق صدق النوايا، والحديث، وتوازنت نبضات الاختيار لتشاهد كيف يكون حبل الصدق حيًا يخلد، وليس قصيرًا يقطع، فالعزيمة الصادقة التي تسير بمصباح خلال المضي في طريق الأمنيّة التي سيذهب إليها الاختيار بسيارة العمر، فعندما يصدق الفرد في عمله، ويقوم بما عليه بجهده، وعمله الدؤوب، وتلقى الاختيار الإشارة برحابة صدر مستعدًا للدقائق القادمة.

المواجهة، الإشارة الخضراء التي تختتم الرسائل عبر إضاءة عيني الاختيار، فقد كان جفاف المعرفة محيطًا بمقلتي عينيه، وكلما نظر إلى الطريق الذي يلي موقع توقفه اقترب الخوف من الوصول إليه، وهذا سيجمد موقفه، فأتت أشعة إشارة المواجهة كبلسمٍ ينعش عينه، ويجعل جفاف المعرفة نهرًا تتدفق منه الثقافة، فالاختيار هو من سيسير إلى الأمام، وسيقبع الخوف في مكانه، وسيذوب، وهو يشاهد تألق الاختيار.

فُتِحَت الإشارة، وانطلق الاختيار، وهو يمسك بمقود سيارة العمر، ويمضي إلى رزقه الذي يريده.