aldabaan@hotmail.com
القيادة فطرة وتعلم، ويجب أن يكون ذلك جزءاً من تربيتنا لأولادنا، فآثار القيادة على المجتمع متعددة وعظيمة.
في السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم قصة تبين أثر قيادة سيد الخلق، فقد ذكرت كتب السيرة أن: أبا بكر بن أبي قحافة وطئ يوماً بمكة، وضُرب ضرباً شديداً.
دنا منه عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين -طبقتان- ويحرفهما لوجهه، ونزا على بطن أبي بكر، حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وحملت بنو تيم أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله، ولا يشكون في موته، فتكلم آخر النهار فقال: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فمسوا منه بألسنتهم وعذلوه، ثم قاموا وقالوا لأمه أم الخير: انظري أن تطعميه شيئاً أو تسقيه إياه، فلما خلت به ألحت عليه، وجعل يقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقالت: والله لا علم لي بصاحبك.
فقال: اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه، فخرجت -برحمة الأم وحرصها- حتى جاءت أم جميل فقالت: إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله، قالت أم جميل بذكاء: ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله، وإن كنت تحبين أن أذهب معك إلى ابنك ذهبت، قالت: نعم، فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعاً دنفاً، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح، وقالت: والله إن قوماً نالوا هذا منك لأهل فسق وكفر، وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم، قال: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: هذه أمك تسمع، قال: فلا شيء عليك منها، قالت: سالم صالح، فقال: أين هو؟ قالت: في دار ابن الأرقم، قال : فإن لله علي ألا أذوق طعاماً ولا أشرب شراباً أو آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمهلتا حتى إذا هدأت الرِّجْل، وسكن الناس خرجتا به، يتكئ عليهما، حتى أدخلتاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورقّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم رقة شديدة فقال أبو بكر: بأبي وأمّي يا رسول الله ليس بي بأس إلا ما نال مني الفاسق من وجهي، وهذه أمّي برة بولدها، وأنت مبارك فادعها إلى الله، وادع لها عسى أن يستنقذها بك من النار، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمّه، ودعاها إلى الله، فأسلمت.
احرصوا أن تكونوا قادة، واصنعوا من بيوتكم قادة.
القيادة فطرة وتعلم، ويجب أن يكون ذلك جزءاً من تربيتنا لأولادنا، فآثار القيادة على المجتمع متعددة وعظيمة.
في السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم قصة تبين أثر قيادة سيد الخلق، فقد ذكرت كتب السيرة أن: أبا بكر بن أبي قحافة وطئ يوماً بمكة، وضُرب ضرباً شديداً.
دنا منه عتبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين -طبقتان- ويحرفهما لوجهه، ونزا على بطن أبي بكر، حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وحملت بنو تيم أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله، ولا يشكون في موته، فتكلم آخر النهار فقال: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فمسوا منه بألسنتهم وعذلوه، ثم قاموا وقالوا لأمه أم الخير: انظري أن تطعميه شيئاً أو تسقيه إياه، فلما خلت به ألحت عليه، وجعل يقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقالت: والله لا علم لي بصاحبك.
فقال: اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فاسأليها عنه، فخرجت -برحمة الأم وحرصها- حتى جاءت أم جميل فقالت: إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله، قالت أم جميل بذكاء: ما أعرف أبا بكر ولا محمد بن عبد الله، وإن كنت تحبين أن أذهب معك إلى ابنك ذهبت، قالت: نعم، فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعاً دنفاً، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح، وقالت: والله إن قوماً نالوا هذا منك لأهل فسق وكفر، وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم، قال: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: هذه أمك تسمع، قال: فلا شيء عليك منها، قالت: سالم صالح، فقال: أين هو؟ قالت: في دار ابن الأرقم، قال : فإن لله علي ألا أذوق طعاماً ولا أشرب شراباً أو آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمهلتا حتى إذا هدأت الرِّجْل، وسكن الناس خرجتا به، يتكئ عليهما، حتى أدخلتاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورقّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم رقة شديدة فقال أبو بكر: بأبي وأمّي يا رسول الله ليس بي بأس إلا ما نال مني الفاسق من وجهي، وهذه أمّي برة بولدها، وأنت مبارك فادعها إلى الله، وادع لها عسى أن يستنقذها بك من النار، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمّه، ودعاها إلى الله، فأسلمت.
احرصوا أن تكونوا قادة، واصنعوا من بيوتكم قادة.