أعلنت مؤسسة الدم الفرنسية (EFS) اكتشاف فصيلة دم جديدة فائقة الندرة لدى امرأة من جزيرة جوادلوب، في إنجاز علمي نادر اعترفت به رسميًا الجمعية الدولية لنقل الدم (ISBT) خلال اجتماعها في ميلانو.
وأُطلق على فصيلة الدم الجديدة اسم "جوادا سالب – Guadeloupe SARA"، نسبة إلى أصول المريضة ومكونات الفصيلة غير المألوفة، ما يفتح آفاقًا جديدة في علم نقل الدم والأمراض الوراثية.
ظهور الحالة الأولى عام 2011
بدأت القصة عام 2011، عندما احتاجت المريضة، البالغة من العمر آنذاك 54 عامًا، إلى عملية نقل دم عاجلة، لكن لم يُعثر على متبرع متوافق مع فصيلتها النادرة.
وقال د. تييري بيرارد، عالم الأحياء الطبية المشارك في الاكتشاف: "عثرنا حينها على جسم مضاد غير مألوف للغاية في دمها، لكن الموارد المحدودة حالت دون المضي في التحليل الكامل".
حل اللغز بعد 8 سنوات
في عام 2019، ومع تطور تقنيات الفحص الوراثي، أعاد فريق البحث دراسة الحالة باستخدام تسلسل عالي الدقة للحمض النووي (DNA)، ما مكنهم من تحديد "طفرة جينية" نادرة لدى المريضة، والتي ورثتها من والديها الحاملين لنفس الطفرة.
وقاد هذا التحليل إلى تصنيف فصيلة الدم الجديدة رسميًا كواحدة من أندر الفصائل المعروفة على الإطلاق.
وأوضحت مؤسسة الدم الفرنسية أن هذا النوع من الاكتشافات ضروري جدًا في مجالات مثل: ضمان أمان عمليات نقل الدم، وتحسين فرص نجاح زراعة الأعضاء، ورصد المخاطر الوراثية المرتبطة بفصائل الدم.
فهم الفصائل الدموية
ويُعد فهم الفصائل الدموية بدقة حجر الأساس في الطب الحديث، خصوصًا عند التعامل مع العمليات المعقدة أو الحالات النادرة.
وكان العالم النمساوي كارل لاندشتاينر أول من اكتشف فصائل الدم في أوائل القرن العشرين، ونال على ذلك جائزة نوبل عام 1930، ويُضيف هذا الاكتشاف الفرنسي صفحة جديدة إلى سجل التطور في هذا المجال.