زرت «ديوانية القلم الذهبي» في الرياض، وكانت مذهلة، فتصميم المجمع والمكتبة فاتن أخاذ، إذ لم يكن المصمم مجرد مهندس يسعى في مناكبها لكنز الأرزاق، بل أجزم أنه مخرج ورسام وشاعر مبدع، إذ مزج الضوء واللون والمكان وكأنه يعطي لكل نبض سروره. وأجزم أنه لم يكن مصمماً واحداً بل واحدينا.
يفز قلبي لكل جهد يخرج كنوز هذه الرياض، العاصمة البهية، التي تشكل معجزة، تحول الأحلام إلى حياة تسري في الرئة والقلب، ومثلاً في الطموح والإصرار والتجاوز. ولن ننسى أن الرياض المذهلة الأخرى، تشكلت بأيدي مهندسها الأول، خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، راعي المدينة المترعرة، منذ كانت غرساً، تعيش بساطتها وهمومها الصغيرة، إلى أن نهضت عملاًقاً ونجماً يتردد أسمه في عواصم الدنيا وآفاق الأرض، ويمنحنا كل هذا الفخر.
ولي الشرف، إذ كنت شاهداً على جهود النقلة النوعية الفاصلة للرياض، في بداية القرن الهجري، وبداية الثمانينيات الميلادية، والتحولات التالية، من مدينة صغيرة محدودة الإمكانات إلى عبقري جغرافيا عملاق يسمو بالمفاخر.
وستكون «ديوانية القلم الذهبي»، أحد أعلام الوطن، ليس فقط بروعة التصميم بل للرائعات الأخرى، إذ تمهد لعودة الأدب العربي إلى وطنه وجذوره الممتدة لألفي عام منذ كان الملك الضليل الخالد يخالج أودية نجد وذراها وأقمارها ويمزج الجغرافيا العذراء بأمشاجه، قبل أن يجرى اختطاف الأدب العربي بالقوة الغاشمة، وبكل وسائل الإكراه، ليكون أسيراً في الأطراف يكابد مزاجيات الشعوبية وسمومها. وكان الأصبر على السوط والسكين، محتسباً، ينتظر العودة إلى ثرى المبدعات، وسهب يعرف خمائلها ونبضها ودروبها، ويطرب لأناشيد الحداء إذ تنهي المغاتير الصابرات خمسها، ميممة مناهل الورود.
وسأزجي الشكر السخي للمستشار تركي آل الشيخ، رائد الديوانية، ورئيس جائزة القلم الذهبي الدكتور سعد البازعي، ومدير الديوانية الفذ ياسر المدخلي المبدع المتعدد المواهب. وإذ استمر دعم الديوانية بنفس الاحتفاء، ستجذر نفسها وتتأصل وتحلق بنا ليس إلى العربية فقط بل إلى العالمية. والحلم ألا تكون مجرد مكان يتعانق فيه الأدباء والكتاب ويتعاطون الافكار، ويتعاصفون، بل مشروع تاريخي يستنهض المعنويات ويناغم المواهب ويدفعها لتغذية المسرح الأدبي وتسيده.
*وتر
متسربلاً، ينثر هواه في مد البيد..
إذ تضيء أقمار الدهناء مواسم الفرح
وتشق خطاه دروب المفاوز،
كثيباً كثيباً، غديراً غديراً، وخمائل الشيح
@malanzi3
يفز قلبي لكل جهد يخرج كنوز هذه الرياض، العاصمة البهية، التي تشكل معجزة، تحول الأحلام إلى حياة تسري في الرئة والقلب، ومثلاً في الطموح والإصرار والتجاوز. ولن ننسى أن الرياض المذهلة الأخرى، تشكلت بأيدي مهندسها الأول، خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، راعي المدينة المترعرة، منذ كانت غرساً، تعيش بساطتها وهمومها الصغيرة، إلى أن نهضت عملاًقاً ونجماً يتردد أسمه في عواصم الدنيا وآفاق الأرض، ويمنحنا كل هذا الفخر.
ولي الشرف، إذ كنت شاهداً على جهود النقلة النوعية الفاصلة للرياض، في بداية القرن الهجري، وبداية الثمانينيات الميلادية، والتحولات التالية، من مدينة صغيرة محدودة الإمكانات إلى عبقري جغرافيا عملاق يسمو بالمفاخر.
وستكون «ديوانية القلم الذهبي»، أحد أعلام الوطن، ليس فقط بروعة التصميم بل للرائعات الأخرى، إذ تمهد لعودة الأدب العربي إلى وطنه وجذوره الممتدة لألفي عام منذ كان الملك الضليل الخالد يخالج أودية نجد وذراها وأقمارها ويمزج الجغرافيا العذراء بأمشاجه، قبل أن يجرى اختطاف الأدب العربي بالقوة الغاشمة، وبكل وسائل الإكراه، ليكون أسيراً في الأطراف يكابد مزاجيات الشعوبية وسمومها. وكان الأصبر على السوط والسكين، محتسباً، ينتظر العودة إلى ثرى المبدعات، وسهب يعرف خمائلها ونبضها ودروبها، ويطرب لأناشيد الحداء إذ تنهي المغاتير الصابرات خمسها، ميممة مناهل الورود.
وسأزجي الشكر السخي للمستشار تركي آل الشيخ، رائد الديوانية، ورئيس جائزة القلم الذهبي الدكتور سعد البازعي، ومدير الديوانية الفذ ياسر المدخلي المبدع المتعدد المواهب. وإذ استمر دعم الديوانية بنفس الاحتفاء، ستجذر نفسها وتتأصل وتحلق بنا ليس إلى العربية فقط بل إلى العالمية. والحلم ألا تكون مجرد مكان يتعانق فيه الأدباء والكتاب ويتعاطون الافكار، ويتعاصفون، بل مشروع تاريخي يستنهض المعنويات ويناغم المواهب ويدفعها لتغذية المسرح الأدبي وتسيده.
*وتر
متسربلاً، ينثر هواه في مد البيد..
إذ تضيء أقمار الدهناء مواسم الفرح
وتشق خطاه دروب المفاوز،
كثيباً كثيباً، غديراً غديراً، وخمائل الشيح
@malanzi3