عبدالله صايل


@abdullahsayel

سيتذكر الناس رمضان 1446هـ - 2025م طويلا، ففي هذا العام أودعت الرواتب قبل رمضان بيومين أو ثلاثة، وبهذا كانت الناس على أهبة الاستعداد لاستقبال الشهر الكريم، واستقبال العودة إلى المدارس.. رغم أن أحدًا لم يُعد، وبقيت المدارس خالية ومشتاقة إلى تلاميذها، بسبب سيطرة قروب الأمهات عبر الـ "واتساب"، ودعمهن المتواصل لحشد تأييد كافة الأمهات لقرار بقاء الأبناء والبنات في البيوت .
وامتدادا لما يميز رمضان هذا العام ويمنحه ذكراه التي ستبقى طويلا، يأتي إيداع أغلب الجهات الحكومية والخاصة رواتب موظفيها بالأمس، وهو الثلاثاء ٢٥ رمضان ١٤٤٦هـ، في لفتة جميلة تُعين الناس على قضاء حاجات العيد والوفاء بنفقات هذا الموسم الاحتفالي السعيد، فهنيئا للجميع هذه الذكرى.. وهنيئا للجميع أوقاتهم السعيدة.. وكل عام وأنتم وأحبتكم بكل خير .
وكما تعودنا، تقول الإحصاءات أن إنفاقنا يتضاعف خلال رمضان، وهذا بالتأكيد هو ما يجعل التجار ينتظرون رمضان على أحر من الجمر، وأخص منهم بالذكر تجار العقارات الذين يتفنون في كل عام بزيادة أسعار العقارات، ويبدعون في رفع قيمة الإيجارات، وهذا ليس بجديد على تجار العقار والناشطين في هذا المجال بوجه عام.
أما الجديد هذا العام هو أن الإيجارات انتصرت على المشروبات والملبوسات وحتى الأطعمة والمأكولات، هل تصدقون؟ حيث شهدت الإيجارات ارتفاعا تجاوز 11%؜ في هذا الموسم الملتهب، وانعكس هذا مباشرةً على ارتفاع نسبة التضخم، إذ تلعب الإيجارات السكنية الدور الأهم في جانب التضخم من خلال الوزن، ويتجاوز وزن الإيجارات من نفقات الأسرة السعودية أكثر من 25%، وهذا وزن "فيليّ" الحجم، وكفيل بقلب أي موازين .
وفي مثل هذا الوقت من كل عام، لا يسعني إلا أن أفكر في حال كل رب أسرة فقد وظيفته لسبب أو لآخر، وسواء كان فقدانه لوظيفته بسبب مدير متسلط، أو نتيجة تعاون شلة من المتحزّبين ضد زملائهم، أو اتفاق زمرة من الأشرار والمخربيّن ضد هذا الموظف أو تلك الموظفة، أو لأي سبب كان؛ تخيلوا إحساس هذا الإنسان المسؤول عن أسرته، وكيف يقابل نظرات أبنائه المتعطشة لأي خبر يؤكد لهم أن ثيابهم الجديدة قادمة.. وأن عيدهم الذي ينتظرون من العام إلى العام قادم وبكامل بهجته !