الدفء العاطفي والأمان والشعور بالانتماء عوامل رئيسة في بناء شخصية الأبناء، وتشكيل القيم والمبادئ والمعتقدات والسلوكيات الحسنة لديهم وكذلك التشجيع والتحفيز جميعها توفرها للأبناء الأسرة الصالحة إيجابية التربية فتصنع منهم قوة لا يستهان بها تجعلهم يتغلبون بها على تحديات الحياة وصعوباتها فيستفيدون ويفيدون.
الاحترام والأمل والأخلاق الحميدة والثقة بالنفس والحب غير المشروط قيم دورها كبير في عملية التنشئة الاجتماعية ومصدر عظيم لنقل الثقافة والأخلاق جيلاً بعد جيل.
قضاء وقت ممتع مع الأسرة في جو عائلي حميم مشبع بالحب كفيل لبناء أقوى الروابط العائلية والأسرية لتعزيز الشعور بالانتماء والمساهمة في بناء شخصيات الأبناء.
العلاقات الاجتماعية السليمة للتفاعل الاجتماعي ضرورة، لذا يجب أن تكون الأسرة أكبر قدوة للأبناء.
حب الوطن والانتماء وترسيخ معاني الوطنية في قلوب وعقول الأبناء، واجب ديني، ووطني.
رجاء الحذر من الإساءة الأسرية فبعض الأسر تبرز السلطة والسيطرة ومقاطعة الارحام والأقرباء والجيران جميعها ممارسات سيئة مدمرة لشخصية الطفل، لابد من فهم شخصيات أطفالنا لتوجيههم وتنمية قدراتهم بشكل صحيح .
فمن أسباب ضعف شخصية «الطفل الإهمال الأسري» فعندما يفتقر الطفل إلى الاهتمام والرعاية اللازمة من أفراد أسرته يمكن أن يعاني من نقص في التأثير الإيجابي الذي يحتاجه لنمو شخصيته بشكل صحيح.
عدم التفاعل العاطفي، وعدم تلبية احتياجات الطفل الأساسية، تؤثر سلبًا على ثقة الطفل بنفسه وقدراته الاجتماعية.
ناهيك عن التنمر والضغوط النفسية فهي عوامل رئيسة تشوه شخصية الطفل وتحدث ضعفاً فيها، فعندما يتعرض الطفل للتنمر يصاب بإصابات نفسية عميقة تؤثر على نموه وتطوره الشخصي.
ويشعره بالتقدير الذاتي المنخفض والخوف من التفاعل مع الآخرين، مما يؤثر سلبًا على قدرته على بناء علاقات صحية مع الآخرين وضعف ثقته بنفسه.
نقص وقلة التوجيه والدعم من الآباء والأمهات والمعلمين يمكن أن يؤثر بشكل كبير على نمو شخصية الطفل، فعندما لا يتلقى الطفل التوجيه اللازم والدعم العاطفي والمعنوي، حينها يشعر باليأس والخوف والضياع والتخبط ويفقد الدعم لما يحتاجه للتعامل مع التحديات والصعوبات التي يواجها.
هذا النقص في التوجيه والدعم قد يؤدي إلى انخفاض قدراته ويؤثر على قدرته على التكيف والتطور الشخصي.
تقديم الدعم العاطفي والنفسي يعتبر أساسيًا لمساعدة الطفل على التغلب على ضعف الشخصية، ويجب على الأهل آباء وأمهات ومعلمين تقديم الحب والاهتمام والتشجيع، وتعزيز ثقة الطفل بنفسه، وتقديم الدعم اللازم له للتعامل مع التحديات بثقة وإيجابية. يجب على الأهل الأسرة كلها والمعلمين وجميع التربويين في البيت وفي المدرسة الحرص كل الحرص على تقديم الإرشاد والتوجيه للطفل، وتعريفه بمهارات التعامل مع الصعوبات والتحديات بشكل فعّال، وتعزيز فهمه لأهمية تطوير شخصيته بشكل إيجابي ليتحدى كل التحديات التي قد يصادفها في حياته .
أطفالنا أمانة في أعناقنا سيسألنا الله عنهم.
Aneesa_makki@hotmail.com