سالم اليامي


التفاؤل مطلوب دائماً وأكبر الامنيات أن يكون أول تصريح لنائب رئيس مجلس السيادة في السودان السيد مالك عقار في شهر سبتمبر فاتحة خير وأمل وبشرى للناس في السودان وفي المنطقة، السيد عقار قال في مناسبة رسمية في الأول من شهر سبتمبر، وفي معرض حديث عام جملة استوقفت الجميع الجملة باختصار هي «نحن نقف على أعتاب نهاية الحرب» والمعنى العام واضح للجميع ولكن قد يكون لذات العبارة معاني ضمنية واشكالية حيث لا يعرف على وجه الدقة هل الكلام بشرى للناس أم العكس.
بمعنى ماذا يقصد السيد عقار وهل هو يعيد الاسطوانات التي طالما رددها قادة الجيش بأن النصر بات قريبا بمعنى أن القضاء على الخصم والطرف المقابل بات قريباً و وشيك التحقق، ولكن بالطرق العسكرية أو باستخدام القوة، وهذه العبارات استمع إليها أهل السودان وكذا استمع إليها أي مراقب مهتم بالشأن السوداني كثيرا خلال ما يقرب من عامين بدون تحقيق أي انجاز، الأمر الذي جعل قوى اقليمية ودولية تؤكد أن الحل، أو الحسم العسكري ليس خياراً عملياً وليس واقعيا، وأهم من ذلك أنه غير ممكن.
مما يفتح الباب للخيار الثاني وهو الذهاب لطاولة المفاوضات وهذا قد يكون المعنى الآخر الذي يقصده السيد عقار حيث يسأله البعض هل يقصد مالك عقار أن الجيش وقياداته جنحت للسلم الذي يدعو له الطرف الآخر بالاضافة إلى القوى الاقليمية والدولية.
السودان والصراع الأهلي الدائر هناك على مفترق طرق وفي الآونة الأخيرة عادت المتابعات والاهتمام بما يحدث في السودان بعد خفتت في فترة بفعل بروز أحداث الأزمة في أوكرانيا على التطورات في السودان وخفتت أهمية مايحدث في السودان لبعض الوقت بعد أحداث غزة في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ لكن التطورات على الأرض بشقيها العسكري والإنساني عادت من جديد للاهتمام الاقليمي والدولي، ولكن هذا الاهتمام بوجود حل عملي يبدده تعنت الجيش الذي يصر على الحسم العسكري الذي لم يلح في الأفق إلى الآن.
والخوف كل الخوف ومع تصاعد حدة الأزمة الإنسانية أن يتراجع الاهتمام الاقليمي والدولي بما يجري على الأرض السودانية. بعبارات أخرى نهاية الصراع السوداني - السوداني بلغت مرحلة يجب أن تتوقف فيها أصوات المدافع.
@salemalyami