بيان آل يعقوب


مصباح الإرادة، مصباح مشع يضيء الآمال، ولكن الخيبة، الضغط، الانكسار تسللوا عبر ثقب التردد، وحاصروا ضوء المصباح بحبلٍ متين تقاسموه سويًا.
وصلت العزيمة إلى المصباح النائم، ووجدت ثقب التردد، وعبرت من خلاله، ووجدت الخيبة تترنح على الحبل؛ فهي تجعل الطالب يتوقف عن المذاكرة؛ وهذا ليس الحل، فالقعود في المكان، والتأسف على الحال لا يجعل الحل يأتي للخائب، والتفتت الخيبة إلى العزيمة، وتجاهلتها، ولكن العزيمة أخرجت مقص الذكاء، فارتعدت الخيبة، وحاولت النهوض.
صعدت العزيمة إلى الأعلى قليلًا، وتوهج المصباح قليلًا، فابتسمت العزيمة، ووجهت نظرها للضغط، فكان جالسًا يشد الحبل أكثر، فهذا ما يفعله الضغط عندما تتراكم الأعمال على موظفي الشركة كالجبل، ويُخَيَّل إليهم أن المهام تتكاثر بسرعة، وقد يكون هذا صحيحًا، ولكن الضغط يزيد الطين بلًا، ويجعل وضع الموظفين قيد الانفجار، وهذا سيدمر الشركة حرفيًا، وسمعت العزيمة أنين المصباح، فاشتعلت غضبًا، وأخرجت مقص الذكاء، ولأن الحبل سميك، فقام المقص بقطعه جزئيًا، وانقطع حبل الضغط، فتوهج ضوء المصباح أكثر.
وصلت العزيمة لقمة المصباح، وكان الانكسار جالسًا يضرب المصباح بالحبل الذي يربطه به، فعندما تخسر الشركة مشروعًا عملت فيه جهدًا كبيرًا، فالانكسار يحطم كيانها، ويجعلها هشة، ولقمةً سائغةً للطامعين بها، فهذا سيجعل الغضب يسيطر على الجميع، والنتيجة غير متوقعة، ولكن جبر الكسر هو أفضل حل للمشكلة، ونظر المصباح للعزيمة، وكان الألم باديًا عليه، فركبت العزيمة عليه، وجرت مبارزة بحبل الانكسار، ومقص الذكاء، وانتصر المقص، وقطع الحبل أخيرًا.
تحرر المصباح من قيود الحبال، وابتهج الجميع من ضوئه الساطع، فالعزيمة الشجاعة بمساعدة مقص الذكاء، أسقطت الخيبة على وجهها، وحرقت الضغط بسبب جلوسه المجنون، وحطمت الانكسار للأبد، وسدت العزيمة ثقب التردد، وعاشت العزيمة حارسةً لمصباح الإرادة.
@bayian03