هند الأحمد


تعيش المؤسسات اليوم تطورات هامة ناتجة عن ما تشهده البيئة الاقتصادية من متغيرات متنوعة.. وفي ظل هذه التطورات، فإن تحقيق الميزة التنافسية لم يعد يتوقف فقط على ما لديها من إمكانات وموارد سواءً كانت مادية، فنية، تنظيمية أو بشرية، إنما يحدد ذلك قدرة المؤسسات تلك على تعظيم الإستفادة من الموارد والامكانات، بمعنى آخر الإستثمار في رأس المال البشري يُعَد العامل الأساسي لتنمية قدرات المؤسسة الإقتصادية لمواكبة التطورات المحلية والخارجية.
الحديث عن هذا الموضوع لا يعتبر اكتشافاً جديداً إلاّ أننا عندما نتحدث عن رأس المال البشري وأثره في الميزة التنافسية للعديد من الشركات لابد وأن نتطرق لنقطة هامة جداً وهي اتاحة الفرص المناسبة للشخص المناسب وفي المكان المناسب من الأشخاص ذوي المؤهلات المتوافقة مع احتياجات المؤسسات بدون إهلاك عاتق المؤسسة برواتب خيالية ومخصصات أُخرى مدفوعة لموظفين ربما لم يزورا مبنى المؤسسة قطّ! أو ربما يقومون بأعمال اعتيادية برواتب ومميزات لم ينعم بها دكاترة فطاحل سابقا!
من ناحية أخرى نجد أن مفهوم إدارة الموارد البشرية في بعض الشركات والمؤسسات لا يعدو عن كونه قسم كبقية الأقسام في نموذج بناء المؤسسة بدون النظر لعلم الإدارة البشرية والذي يُعنى باستقطاب الكفاءات و إدارة ثقافة المنظمة وتصميم هياكل المنظمة وكذلك تحليل العوامل التي تؤثر على الموارد البشرية في المستقبل وتزويد المنظمة بمجموعة من الكفاءات المناسبة. لقد تولد اعتقاد لدينا بأن إدارة الأفراد ذات طابع إداري يهتم فقط بتسيير شؤون العاملين بينما في الواقع هو دور استراتيجي ذو أبعاد أكثر أهمية من ذلك.
ينبغي أن نعي أن وجود رؤوس الأموال البشرية النافعة بمهارات عالية وتقنيات عمل مناسبة هو ثروة في حال أحسنت تلك المؤسسات استقطابهم ووضعهم بالمكان المناسب مع احتياجات ومتطلبات العمل.
@HindAlahmed