تنافس جميل وحراك فني يدعو للتفاؤل نراه بين شبابنا الفنانين والفنانات لإثبات جدارة واختلاف وتميز، عدد من الفنانين الشباب يمتلك الإمكانية والمعرفة الفنية والاطلاع، ويسعى كثير إلى تجويد منتجهم الفني وأدائهم.
بعضهم يستثمر مواقع التواصل الاجتماعي لعرض إنتاجه والبعض يشتغل وينشر مباشرة، وهناك من يعد لمعرض فردي، أو مشاركة ثنائية، أو مسابقة عامة، كما وأن هناك من يحرص على عرض كل عمل ينجزه مباشرة على صفحاته أو موقعه الإلكتروني، بل ووصل بالبعض الآخر إلى التسويق مباشرة، وبعيدا عن رأينا في بعض هذه الجوانب والاختيارات الشخصية، إلا أن هناك أسماء تؤكد حضورها ومشاركتها وتميزها، ولعل المعارض المشتركة الأخيرة التي تشهدها الرياض أو غيرها من مدن المملكة تؤكد هذا الطموح والجدية التي يتمثل بها فنانينا وفناناتنا.
أسماء كثيرة من أجيال متجددة تتسابق وتسعى لتشكيل حضورها وتأثيرها، جاسم الضامن وعبدالله الأحمري وسيما عبدالحي وفاطمة النمر وحسين المصوف ومحمد الأسمري وأحلام المشهدي وعواطف المالكي وهيا العتيبي ورائد الأحمري وشروق فهد ومريم بوخمسين وموضي مصلح، ونور هشام ومها الهزاني وعيدة الزهراني وحسن الجاسم ووداد الأحمدي وندى العلي وعبير الخليفة ونوف الشريف وهند عوض وفوزية آل عثمان والأسماء كثيرة ومفرحة.
عدد من الأسماء تبنتها أو تشارك من خلال رعاية مؤسسات أهلية، فتقدم أعمالهم في مناسبات داخلية وخارجية غالبا ما تدفع هذه الجهات تكاليفها، بينما آخرون يدفعون للقاعات التي تعرض أعمالهم الفنية أو تنظم معارضهم، أعمال الفنانين والفنانات تتنوع بين مدارس فنية بينها التحديثي وبينها ما بعده «المعاصر»، لكن جل العروض التي تشهدها الساحة تتجه إلى الحداثة في استلهام للموروث أو المظاهر الاجتماعية أو دراسات معمقة لوجوه شخصيات سعودية وعامة أو لمواضيع راهنة أو التعبير عن مواضيع إنسانية أو شخصية، كما تتوجه إلى جانب يستفيد من المعطى الطبيعي أو التاريخي أو التراثي المحلي أو التعبيري.
بعض الذين اتجهوا إلى الفنون المعاصرة والميديا يسعون إلى تطوير أدواتهم الفنية من خلال المزيد من الاحتكاك بالمهتمين بمثل هذا الاتجاه بعضهم قُدم في معارض محلية ذات أهمية والبعض سعى إلى الخروج والعرض في بلدان عربية أو حتى أجنبية.
aalsoliman@hotmail.com