مجلس الوزراء وافق من حيث المبدأ على إنشاء «مؤسسة الرياض الخضراء» في ظل التوجه العالمي والسعودي، للتصدي لقضايا المناخ ومعالجة المخاطر البيئية، فالرؤية الوطنية 2030 الطموحة اهتمت بحماية البيئة من التلوث وتغيرات المناخ و إيجاد بدائل للطاقة والحد من التبعات السلبية في تطوير الصناعة والتقليل من انبعاثات الكربونية والاحتباس الحراري، وذلك يحتم وجود منظومة حكومية متخصصة لتعنى بالحفاظ على البيئة وتعزيز ذلك بتشريعات وإجراءات ومبادرات لتسريع حل الأزمة البيئية العالمية، حيث أن الطبيعة في حالة طوارئ لعلاج المهددات البيئية بحسب تقارير الأمم المتحدة، وللحد من المخاطر البيئية فينبغي تقنين الاحتباس الحراري دون 1.5 درجة مئوية، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري السنوية إلى النصف بحلول عام 2030، والتقليل من التعرض لتلوث الهواء بما لا يزيد عن المستويات المأمونة بنسبة 50%، وتقنين تزايد النفايات البلاستيكية التي تتدفق إلى النظم البيئية المائية.
يصادف اليوم السادس من يونيو اليوم العالمي للبيئة، ويحمل ذلك أهمية في التوعية بعناصر الاستدامة البيئية، ومنها إشراك العنصر البشري من القوى العاملة في الحفاظ على البيئة، وتنمية الموارد البشرية من خلال إدارة الموارد البشرية الخضراء والذي ظهر كمصطلح ضمن الاستراتيجية الخضراء للشركات.
يهدف هذا النهج إلى تحقيق توازن بين الأهداف البيئية والتنظيمية من خلال تعزيز السلوكيات والممارسات التي تدعم الاستدامة البيئية داخل المؤسسات من خلال إشراك الموارد البشرية في المسؤولية المجتمعية للحفاظ على البيئة، وتشمل الموارد البشرية الخضراء عدة جوانب، منها: استخدام الأنظمة الإلكترونية بدلاً من الورق.. التدريب والتطوير الأخضر عبر تقديم برامج تدريبية تركز على الممارسات المستدامة والوعي البيئي، وتشجيع الموظفين على تطبيقها في أعمالهم اليومية، المكافآت والتحفيز الأخضر بتقديم مكافآت وحوافز للموظفين الذين يساهمون في تحسين الأداء البيئي للشركة، وتشجيع السلوكيات المستدامة، والإدارة البيئية للموارد البشرية تقليل البصمة الكربونية لعمليات الموارد البشرية من خلال استخدام التكنولوجيا الخضراء وتقليل استهلاك الموارد مثل تحسين إدارة الموارد واستخدام الأدوات الرقمية لتتبع استهلاك الموارد والعمل على تقليله، مثل تقليل استخدام الكهرباء في المكاتب وتحسين كفاءة التدفئة والتبريد.
جميع ذلك يعزز الثقافة التنظيمية الخضراء للمنظومة بحيث تصبح السلوكيات الخضراء جزءاً لا يتجزأ من قيم المؤسسة ورسالتها، ويعزز من المسؤولية الاجتماعية، وزيادة كفاءة استخدام الموارد، مما يؤدي إلى فوائد طويلة الأمد لكل من البيئة والأعمال ويحقق بذلك الاستدامة.