عبدالرحمن السليمان


لقيت بعض الكتابات السابقة حمل بعضها عنوان «فنانون أو فنانات في الضوء» أو ما يحمل هذا المعنى صدىً من بعض المتابعين والمتابعات، هي كتابات تقف مع كل الشباب والشابات في مجال الفنون البصرية وبكل أنواعها وأشكالها.
الساحة الفنية أو البصرية تشهد باستمرار ولادات مبشرة وتسعدني عادة المستويات الفنية الجيدة، والجدية التي يبذلها الفنان أو الفنانة الشابة في سبيل تأكيد ذاته الفنية وشخصيته ومعبرا عن حبه وسعيه واجتهاده بالاطلاع والحوار الإيجابي الذي يفتح آفاقا أوسع للإفادة والاستفادة، وفي المملكة الأسماء كثيرة والتجارب والمحاولات متنوعة، ولكل شخصية فنية طموحها وسعيها وتوجهها، وعلينا في واقع الأمر ألّا ننحاز كثيرا إلى توجه بعينه أو أسلوب فني نحدد من خلاله تقييمنا، فهناك أسماء أحبت إثبات قدراتها بالتوجه إلى الرسم التأسيسي أو الأكاديمي والسعي إلى المعرفة من خلال الاطلاع والتواصل مع من يمكنهم إفادته، ودعم موهبته.
هناك العديد من الأسماء التي توجهت إلى رسم الوجوه والشخصيات ونختلف أحيانا أو نتفق مع بعضها في جودة ما يشتغلونه لكنه أيضا بالإمكان التعرف على المواهب الحقيقية والقدرات التي يمتلكها شخص عن آخر، وهذا ربما يساعد على دعم الموهبة وتوجيهها إلى ما يمكن أن يضيف إلى مسارها، لا أعني هنا أن يكون توجهنا متطرفا إلى حداثة أو معاصرة تقفز على التأسيس أو أكاديمية تقف عثرة في انفتاحنا، المهم ألا نقفز كثيرا على الموجود وأن نضعه في مكانته وقيمته وأن نتعلم منه ما يمكن، ونحدد مساراتنا بناء على إمكاناتنا وأيضا قدرتنا على بلورة شخصياتنا الفنية وبالأسلوب أو الطريقة التي تقنعنا وتحقق نجاحنا.
في الفنون المعاصرة أو أعمال الميديا الصورة العامة أو «العدد الأكبر» في نتاج الفنانات والفنانين السعوديين شبابية وقد تجاوز عدد منهم الخطوات الأولى لتقف تجاربنا مع مستويات متقدمة، لاحظنا ذلك في مناسبات محلية وخارجية لكنه بالمقابل نحتاج إلى مزيد من التفكير في ابتكار منجزنا الخاص وألا نقترب كثيرا من منجزات الآخرين، فالعالم قرية صغيرة وبعض المناسبات المحلية والخارجية تيسر لنا المقارنة والتقييم، وتكشف منجزات الآخرين وأحيانا علاقتنا بها، الفنان والفنانة السعودية يمتلكون كل مواصفات الفن الجيد والنتاج الأصيل عندما يبتكرون منجزهم الخاص بناء على ثقافة وتاريخ وطبيعة ومجتمع ومعطيات أرضهم ومحيطهم ووطنهم.
aalsoliman@hotmail.com