عبدالرحمن المرشد


- جميل جدا أن نقوم بإحضار أطفالنا إلى المساجد لأداء الصلاة ، وذلك بهدف تعويدهم على هذا الركن البالغ الأهمية من أركان الإسلام، وكذلك حتى تصبح الصلاة متأصلة في وجدانهم وتفاصيل حياتهم وأن لا تفارقهم طوال ما كتب الله لهم من أعمار في هذه الحياة الدنيا،
- ولكني أرى أنه من المعيب أن نحضر أطفالنا للمسجد ونتركهم هكذا يسرحون ويمرحون دون رقيب بين المصلين، هم بذلك قد يشوشون عليهم في صلاتهم ويربكونهم ويقطعون عليهم تركيزهم في الدعاء والصلاة، وربما يحضر الأب أو القريب الأطفال إلى المسجد ولا يعلم عنهم شيئاً إلا بعد انتهاء الصلاة وكأنه ذاهب بهم إلى حديقة يلعبون فيها وبعد أن ينتهي يأخذهم معه دون أن يعلم ما ذا سببوا من إزعاج للمصلين، والبعض الآخر ربما يشاهدهم يجرون ويتضاحكون مع الأطفال الآخرين ولا يكلف على نفسه عناء المبادرة لإسكاتهم أو تنبيههم، وكأنه متبلد الحس والمشاعر في هذا المكان الروحاني.
- تكثر مثل هذه السلبيات في شهر رمضان المبارك وخاصةً في «صلاة التراويح» وذلك نظراً لطول وقتها وبالأخص أن أغلب الأطفال لا يصلونها مع الجماعة وبالتالي يقضون ذلك الوقت في اللعب واللهو داخل المسجد مما يسبب الإزعاج وعدم التركيز للجميع، الغريب أن بعض الآباء لا يعنيه الموضوع ويترك ابنه يفعل ما يريد دون أن يردعه؟، مما يجعلنا نتساءل: لماذا أحضرته؟ لا أعتقد أن هدفك إرباك المصلين، وفي المقابل يجب أن تتحلى ببعض المسئوليه وتتحكم في تصرفات ابنك داخل المسجد، ربما لو كنت في مناسبة عامة لأوقفته حرجاً من الضيوف، إذن من باب أولى أن توقفه لأنك في بيت من بيوت الله -عز وجل -، لا أخفيكم تعاطفي مع الأئمة والمؤذنين الذين تعبوا من تنبيه الآباء الغير مبالين وكأنهم لا يسمعون شيئاً بل تتكرر نفس المعاناة ونفس القصة.
- أتمنى إذا تكرر التشويش من أحد الأطفال بشكل ملفت للنظر أن يوضع اسمه في لوحة خاصة داخل المسجد حتى يرتدع ولي أمره، فكما تكافىء المميزين من حفظة كتاب الله في حلقات القرآن الكريم بوضع أسمائهم في لوحات داخل المسجد، نضع لهؤلاء لوحة حتى لا يعودوا لهذا الفعل المشين بعد أن لم ينفع معهم النصح، مع التأكيد على بعض النصائح التي تشير لخصوصية المسجد وضرورة مراعاة الهدوء حتى لا نشوش على المصلين. عبدالرحمن المرشد
@almarshad_1