سالم اليامي يكتب:


فيما العالم يتابع التقارير الدولية الموجعة حول احتمالات المستقبل في السودان لنقص الغذاء وشبح المجاعة الذي يهدد أكثر من نصف السكان وحول حركتي النزوح الداخلية والهجرة الخارجية للمدنيين نقلت الأخبار احتفال الجيش السودان باستعادة إذاعة وتلفزيون أم درمان من تحت سيطرة قوات الدعم السريع حيث سيطر الدعم عليها منذ مايزيد عن عشرة أشهر.
احتفال الجيس بفرض سيطرته على الإذاعة و وسط مدينة أم درمان القديمة قلل من أهميته الناطقين باسم قوات الدعم السريع وأكدوا أنه ليس إلا جولة في حرب قد تطول، بالاضافة إلى أن الدعم أكد أن سيطرة الجيش جاءت بناءً على خدعة و وعد لم يلزم الجيش أو لم يصدق فيه الأهم من كل ذلك أن هناك من أكد أن الدعم السريع يرسل رسالة للجيش وللعام عبر الحالة الصعبة التي ترك الإذاعة فيه وكأنه أي الدعم يقول للجيش لن تستلم مني عيناً مدنيا إلا ويكون قد بلغ منه الدمار كل مبلغ، بما في ذلك البلاد بأسرها أي جمهورية السودان.
في المقابل تحدث نائب قائد الجيش السوداني ياسر العطا في بيان يعد الأخير للجيش وركز فيه على نقطتين اثنتين الأولى أنه أكد بأنه لن يكون هناك هدنة رمضانية في السودان بحسب الاقتراح الذي تبنته الأمم المتحدة مالم تخلي قوات الدعم السريع كل الأعيان المدنية التي تحتمي بها وفسر مراقبون هذه الدعوة قبل ضمانات معينة، وقبل الاتفاق على بدأ عملية سلمية ترعاها أطراف موثوقة يعد طلبا من الجيش لقوات الدعم السريع بالاستسلام إو الانتحار لأنه وبمجرد إخلاء الأعيان المدنية ستكون قوات الدعم السريع صيداً سهلاً لطيران الجيش.
النقط الثانية هي التركيز على أن قائد قوات الدعم السريع وأسرته و أقاربه لا يجب كما قال أن يكون لهم أي دور عسكري أو سياسي في سودان ما بعد الحرب، وهذه النقطة قيمها مراقبون بأنه عقدة كبيرة قد تطيل أمد الصراع في السودان لفترات زمنية طويلة كونها تحرم رجل ضحى بالكثير من المقاتلين من المشاركة في مستقبل البلاد ، وأن أصرا الجانبين على موقفهما يفاقم الأزمات ويجعل أي دور اقليمي أو دوليي للوساطة غير قابل للتحقيق ، والمطلوب مرونة أكبر من طرفي الصراع، للوصول إلى حلول ممكنة لا يكون الحسم العسكري بينها.
@salemalyami