قد تكون أكثر الأسئلة حيرة هي: من أنت؟ واحتمالات الرد مختلفة بين الإجابة الجاهزة للانطلاقة، وكأنها كانت تنتظر الإشارة، وأخرى تختار فيها أن تصفن لثانية لترتب صياغتها حسب المعطيات أمامك،
فهل من الممكن ألا نعرف أنفسنا؟ أو التحدث عنها! قد تكون احدى احتمالات التلعثم هو عدم معرفتك لذاتك، أو بأنك لا ترى مدى أهميتك وثقل كيانك! فحياتك روتين إلى الأمام كآلة تعمل لتحقق إنجازها اليومي الذي ينتهي برداء الليل، ويبدأ بيوم جديد، فلا تهتم لهذه الدائرة الصغيرة.
وامتدادٌ لمن أنت، تأتي؛ من نحن؟ والتي بدأ الناس في تاريخ 22 فبراير 2023م البحث، الاطلاع، والمشاركة أكثر في إيضاح هذه الإجابة التي تأتي محملة بالتاريخ العظيم لأكثر من ثلاثة قرون.
للعام الثاني نحتفل بذكرى تأسيس وطننا العظيم، والذي نرسخ فيه لأنفسنا وللأجيال امتداد تاريخنا، حضارتنا، وثقافتنا منذ بزوغ فجرنا بيد الإمام محمد بن سعود، ألا يحق لنا الفخر بهذا الامتداد، وبما وصلنا إليه الآن ونتشاركه فيما بيننا وبين العالم؟
الدنيا من حولنا لا تتوقف من إظهار حضارتها وتاريخها والإرث الذي لديها، وحان دورنا الآن أن نظهره، نشاركه، ونفخر به أمام العالم، ونخبرهم من نحن بكلمات الفخر والاعتزاز، وأين كنا، وإلى أين وصلنا، وأين هو مستقبلنا، ونرتدي فيه رداء الأمس، بصورة اليوم، ونذكر فيه عظماء هذا البلد من قاده ومواطنين سلمونا واستلمنا، ونسلّم للأجيال بعدنا وطنا بثقلٍ تاريخي، سياسي، ديني، وثقافي.
شكراً ملكنا الملك سلمان «يحفظه الله» على أمرك بأن يكون يوم 22 فبراير هو العمق التاريخي للمملكة العربية السعودية، وأن يكون هذا اليوم أيضاً إجازة نتمتع فيها بالاحتفال سوياً بهذا العمق، وليرسخ عظم هذا البلد في أذهاننا وأذهان جيل مستقبلنا من الأطفال الذين سيتشبعون من الروايات والفيديوهات التي يتسابق فيها جميع من في هذا الوطن لتحكي عن هذا الإرث، ونرى المزيج الفاخر الذي يجمع التاريخ، الحاضر، والمستقبل في يومٍ واحد.
والشكر لولي العهد الأمير محمد بن سلمان «يحفظه الله» على الخطوات المستقبلية التي يرسمها بفن وإتقان ليكون وطننا وجهة لمن يرغب في بلدٍ متطور ومواكب، يهتم بالإنسان أولاً ويتنافس مع الدول الكبرى، بل سيتعداها بمسافات شاسعة -بإذن الله -، فكلنا ثقة برؤية مملكتنا، وما سنقطف منها من ثمار.
أدام الله بلادنا وقادتنا وأهلنا، ورحم من مات وكان له الأثر فيما نحن فيه، فالحمد لله على نعمة هذا الوطن العظيم.
@2khwater