-يعد التدريب التعاوني من الاستراتيجيات الحديثة في التعليم والتدريب، ومن أنجح الاتجاهات المتبعة بهدف المساهمة في تقليل معدلات البطالة، وأهميته تكمن في كونه تجربة عملية أولى لممارسة المهنة، يتمّ من خلالها تحضير الطالب ليكون مؤهّل لسوق العمل، ومتماشية مع رؤية 2030، من خلال «بناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل»، وما ترجمته مبادرات تنمية القدرات البشرية بهذا الصدد من دعم بلوائح وأدوات وقرارات، وما أصدرته مؤخراً وزارة الموارد البشرية من دليل إجرائي مثمن الأهمية، وملزمة منشآت القطاع الخاص لمن يعمل بها 50 عاملا فأكثر بالمشاركة في التدريب التعاوني .
- ولكي نتلافى التحديات، من المهم العمل على إيجاد تجانس والتزام بين الجامعات والمؤسسات التعليمية المختلف في تقنين وتوحيد أنظمة معايير التدريب التعاوني حسب التخصص الدراسي، واعتباره جزءاً من النظام التعليمي، مع الالتزام بوضع اجتياز التدريب التعاوني سويا مع المعدل الدراسي عند تقييم المتقدم للوظيفة.
مع ضرورة تحديث البوابات والمنصات الإلكترونية الخاصة لكل التخصصات والأعمال، وكذلك تكليف الأساتذة والمشرفين اللازمين لمتابعة الطلاب كلا في مكان عمله، والعمل تخصيص جهة معيّنة لتكون حلقة الوصل بين الطلاب وبين مؤسسات العمل من حيث توفير الإمكانات، ومقاعد التدريب، وتنظيم التحاق الطلاب بها، والتوجيه والمشورة، وأيضا تأكيد جودة التدريب التعاوني في كل مراحله، وضمان جدّيته وتقييم الطالب من حيث المشاركة والانضباط، وإعداد تقارير دورية عن نشاط الطالب وعمله، وتحفيز الملتحقين بأن ذلك سوف يشفع لهم بعد الاجتياز عند التقدم للوظيفة المنشودة.
خلاصة القول لن يتم التقدم والنجاح في مبادرة التدريب التعاوني إلا بالعمل على ردم الفجوة بين الجامعات والمؤسسات التعليمية وسوق العمل بمؤسساته
جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل
@Ahmedkuwaiti