غنية الغافري


- تأتي الإجازات المطولة كنوع من كسر الجمود خلال العام الدراسي وإعطاء جانب من الترويح في رحلة الطالب التعليمية وتساعد على رفع معدل التراكم المهاري والمعرفي والحد من غياب الطلاب.
- هذه الإجازات ساهمت في اكتشاف التطور الهائل والتحول السريع في ربوع وطننا الغالي فهي الإجازة الأسرع في «شد الرحال» وبخاصة عندما «تتسمّح» بعض الأسر بغياب يوم قبله أو بعده أو الاثنين معاً !
- هذه القاعدة ربما تكون من أكثر القواعد التزاماً لدى البعض فإن قلت لهم لكم يومين زادو الثالث وإن قلت لكم أربعة زادوا الخامس وهي أشبه بقاعدة المماكسة بين البائع والمشتري، فإن قال البائع هذه السلعة بعشرة، قال المشتري بتسعة وإن قال بتسعة قال بثمانية، وإن قال بريال قال بنصف، وإن كانت بنصف قال بربع !! وهكذا لايهدأ لبعضهم بال حتى يتغير الرقم ، حتى فهم بعض التجار الخطة فزادوا من قيمة السلعة، بما يساوي مبلغ المماكسة حتى يصل سعر السلعة لقيمتها الحقيقية ! وفي المناسبات يحدد الداعي دعوته بعد العصر، فيأتي البعض بعد المغرب وإن حددها بعد المغرب أتوا بعد العشاء وهكذا ، في مشهد يلغي وينسف حدود احترام القوانين ويغيبها، بل أن البعض عند دعوته يتركك أيها الداعي معلقاً !! فلا هو من مجيبي الدعوة ولا من المعتذرين والأكثر قهراً و»فقعاً» للمرارة أولئك الذين يقولون «بنشوف» !! ثم تظل أنت أيها الداعي تحلل معنى كلمة «بنشوف» فلا أنت «شُفت» هذا المدعو في مناسبتك ولا هو «شاف» وقرر !! وبلّغ ! وحرم صاحب المناسبة من إحلال مدعوا آخر مكانه أملاً في حضوره.
وقاعد «بشوف» قاعدة ـ متعبة ـ حتى أنها تصل لبيوت الخطّاب وتخترق قلوبهم بطول الانتظار فلا أهل العروس أجابوا الخاطب وقبلوه، ولا هم رفضوه بل ظل محاصراً بقاعدة «بنشوف ونرد» حتى مضى العمر به وهو على أمل «شوفتهم» !! والحقيقة أن «التغلّي» والتمنّع والتأخير غير المنطقي يلعب بالأعصاب ويدمرها ويفرق بين الخاطب والمخطوبة «فراق الجرابيع» كما يقول أهل نجد، و»فراق الجرابيع» يضرب به المثل بالمفارقة بين شخص وآخر وعدم لقياهم مرة أخرى وذلك أن الجرابيع حين تخرج من جحرها تتفرق وكل منها يسلك دربا ولا تعود للجحر ذاته، وهذا الخاطب بعد أن «تغلّوا» عليه فارقهم فراق الجرابيع ولسان حاله
«خللّوها» !!
- عودة على الإجازات المطولة.. فإن أطرفها أن تشد الأسرة الرحال في كل إجازة وتترك الأبناء يقضون «مطولتهم»! مع نفسهم وتوكل لهم حراسة المنزل!
@ghannia