عبدالكريم الفالح

@karimalfaleh

••• لا تركض حول ما فقدته. ما ليس لك ليس لك.

عش حياتك. لا تحاول نسخ حياة رجل آخر. ما يصلح لهم لا يصلح لك.

نظم أنفاسك. لا تتنفس بأنف غيرك.

••• يقول أحد الأطباء إنه كان يتهيأ لإنهاء دوامه ليلا عندما أخبره رئيسه أن عليه الانتظار لأن مليارديرا كبيرا وشخصية شهيرة سيأتي إلى المستشفى وعليه انتظاره.

••• وقف الطبيب أمام مدخل المستشفى انتظارا لهذه الشخصية، وأخذ يفكر كيف سيكون حال هذا الملياردير المرفه، وكيف ستكون سيارته, وحتى لبس سائقه.

انبهر الطبيب بأحوال الملياردير ونظر إلى سيارته، وقال في نفسه أين أحوالي من أحوال هذا الملياردير. هو غني جدا وأنا فقير. هو ينعم بحياة مرفهة وأنا أعيش حياة الفقر.

في نفس مكان الانتظار كان يشاهد سيارته القديمة ويقارن بين تخيلاته المتصاعدة وواقعه العكسي.

••• وصل الملياردير، وكان ماتخيله الطبيب مقاربا جدا لما شاهده: رجل وسائق بهندام رائع وسيارة فخمة جدا.

بعد ذلك... حدثت المفاجأة!!

اكتشف الطبيب أن الملياردير بلا (رجل)، فرجله مبتورة من الفخذ، وازدادت المفاجأة بشكل أكبر عندما عرف أنه جاء في موعده لبتر الرجل الثانية.

هذا ما قاله الملياردير للطبيب مضيفا: ذبحتني الغرغرينا!!

••• هنا... وقف الطبيب مذهولا، وتغيرت حساباته كثيرا لأن حالة الملياردير أصبحت بوجهين: الأول فخم والثاني مريض جدا.

ثم راح الطبيب في أفكار بيضاء وسوداء. تعلم درسا حياتيا كبيرا وهو أن ماتتخيله لا يمكن أن يكون الصورة الحقيقية والناصعة كما أنك لابد أن ترضى بقدرك وما أعطاك الله ولاتنظر إلى من أعطاهم الله أكثر منك، وما عليك إلا أن تحمد الله وتشكره، فالملياردير مستعد لأن يدفع كل ثروته من أجل أن يعيد رجليه المبتورتين.

•••نهاية

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: انْظُرُوا إِلَى مَنْ هو أَسفَل مِنْكُمْ وَلا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوقَكُم فهُوَ أَجْدَرُ أَن لا تَزْدَرُوا نعمةَ اللَّه عَلَيْكُمْ متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلمٍ، وفي رواية البخاري: إِذا نَظَر أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عليهِ في المالِ وَالخَلْقِ فلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ.