بيان آل يعقوب

- كنز العمر، كنزٌ قرر المتقاعد مستشار الشباب منحه الشدة، والمرونة بعدما شكى له في رسالته من صراعاتهما، فطلب منه المتقاعد، بأن يحضرهما إليه ليقوم بحل المشكلة بينهما.

- جاء الشقيقان لمنزل المتقاعد، ووجدا أدوات الزراعة جاهزةً للعمل، ووعدهما بالحصول على الكنز لمن ينجح منهما في الزراعة، وطلب من الشدة البدء بمفرده، وبالفعل بدأ بالعمل الدؤوب، وكان المتقاعد يراه من بعيد، ومرت الأيام، وظهرت البراعم في الأرض صغيرةً جدًا، وغضب الشدة من ذلك، وقام بانتشالهن جميعًا بالمنجل، وحينها عاد للمتقاعد الذي طلب من المرونة الذهاب بنفس الأدوات التي جهزها لها مسبقًا.

- وصلت المرونة للأرض، وكان المتقاعد يراقبها كما كان يفعل مع شقيقها، ومرت الأيام، وظهرت البراعم كما ظهرت للشدة، فانهارت المرونة،وأخرجتهن بالمنجل كما فعل الشدة، وعادت للمتقاعد، وكان كلاهما ينظر للآخر، فاستأذنا للعودة لمنزل أبيهما الشباب، فأخبرهما المتقاعد أن يعيدا العمل سويًا، وأن سيكون قريبًا منهما؛ لأي مساعدةٍ يحتاجانها، وأنه كان يريدهما أن يعلما بأنهما لا يستطيعان العمل بمفردهما، ووافقا على ذلك.

- عاد الشقيقان للأرض، واتفقا عى خطةٍ للعمل خلال ذهابهما، وبدآ العمل، وكان المتقاعد يراقبهما عن كثب، وكان ينهي أي خلافٍ يقع بينهما، ومرت الأيام، ورأى الشقيقان البراعم قوية، وأكملا عملهما بسعادة، وحسب تعليمات المتقاعد لهما، ومرت الأشهر، وحصد الاثنان ما زرعاه أمام ناظري المتقاعد، وأبيهما الشباب الذي أتى برغبةٍ من مستشاره العزيز، وكان الفرح يملؤهما لرؤية الشقيقين يعملان سويًا.

- بعد الحصاد، شكر الشباب مستشاره العزيز على مجهوده العظيم مع الشدة، والمرونة، وتعاهد الشقيقان على العمل كشخصٍ واحد؛ لتكون براعم عملها ناصجةً، ومستعدةً لإكمال مسار العمل، وطلبا من المتقاعد الكنز، فابتسم، وأخرج لهما صندوقًا، وعندما فتحاه مع أبيهما تفاجآ بالمعلومات العميقة، والأدوات التي يحتاجانها، مع ورقة التعاهد على العمل بإخلاص، وفض الخلافات، وأوضح لهما بأن الكنز ليس مالًا كما اعتقدا، وأن المعرفة هي أعظم كنزٍ يحصلان عليها منه، فشكراه على ذلك، وغادرا مع أبيهما، ووعداه أن يزوراه ثانيةً.

@bayian03