- فشل الحملة التسويقية وتسببها في أزمة لا يجب أن يكون سيناريو مستبعد خصوصاً في الحملات التي تحاول ابتكار فكرة جديدة أو غريبة، لأن الفشل في إدارة الأزمة سيضاعف حجم آثارها السلبية.
- الأسبوع الماضي أعطتنا أزمة «فيديو المكياج» حالة مفيدة للتأمل واستنتاج الدروس، ليس فقط للحذر من الهوس بالابتكار في مواضيع الأفلام التوعوية، ولكن أيضاً في أهمية امتلاك الشجاعة للاعتراف بالخطأ عند ثبوت الأزمة لأن المكابرة لن تعيد إقناع الجمهور بأن المادة جيدة ولكنهم لم يفهموها كما ينبغي.
- فبعدما سيطرت الردود السلبية تجاه «فيديو المكياج» الذي انتشر على منصة «تويتر» سابقاً أو منصة «إكس» حالياً، ووجود ما يشبه الإجماع على أن الفيديو ضعيف في فكرته ومضمونه، اختارت المنشأة التمسك بسلامة الفيديو وأن فكرته خلاقة، حتى أن المتحدث من المنشأة إلى صحيفة إندبندنت عربية، استشهد على نجاح الفيديو بحجم المشاهدات العالية! وأن قيمة الانتاج رخيصة ولا تتجاوز خمسة آلاف ريال! فضلاً عن أن الفيديو توعوي ولذا لا ينتظر أن يكون بمهنية توازي ما تعرضه القنوات الفضائية!
ورأيي أن التبرير قد زاد الأزمة وفاقم أثرها وعكس منطقاً لا يجيد التمييز بين التفاعل السلبي والإيجابي وبين القيمة والتكلفة فضلاً عن عدم احترامه لوعي الجماهير.
- ضعف المادة الإعلامية يتعذر معه وصول الرسالة إلى المتلقي في أحسن الأحوال، أما في أسوأها فإنه سيخلق أزمة تتطلب الشجاعة في الاعتراف بالخطأ حتى لا يتضعاف آثارها.
@woahmed1