بيان آل يعقوب @bayian03

الأحلام تتغيَّر أحيانًا؛ فالبعض عندما يفصل بينه، وبين حلمه لحظات، أو خطوة يغيِّر رأيه فجأةً، وتتعدد الأسباب، والنتيجة واحدة، فقد يغيّر الإنسان حلمه مبكرًا، أو متأخرًا، بسبب اختلاف التفكير، وازدهار المعرفة، وتحدي الميول.

اختلاف التفكير، سببٌ يعتمد على ظروف الشخص، فقد يتعرض لموقفٍ يغيّر تفكيره، أو أنه حدد حلمه مبكرًا، وبعد سنوات الدراسة غيَّر تفكيره نحوه طموحٍ آخر، واختلاف التفكير قد يأتي خلال الدراسة؛ فيمكن لطالبةٍ بكلية الطب التحول لطالبةٍ بكلية الهندسة؛ بسبب تعرضها لموقفٍ ما، فلا يوجد وقتٌ محدد لاختلاف التفكير، فقد يأتي بأية لحظة مصيرية في حياة الإنسان.

ازدهار المعرفة سببٌ دراسي على الأرجح، فقد يجهل الطفل كل شيءٍ عن حلمه ما عدا اسمه، وعندما يتعلم في المدرسة يكتشف أن حلمه لا يتناسب مع طموحه، أو أن معلوماته عمَّا يريد ضحلة تحتاج عمقًا؛ وبعد ازدهارها علم أنها لا تناسبه، فقد يغيِّر الطالب حلمه في الدراسة بالخارج بعد أن علم بأنه يستطيع تحقيق ما يريد في وطنه، فالمعرفة لا تبقى كقطرة من بحر في عقل الإنسان، فحتمًا أنها ستزيد من الدراسة، ومن الحياة نفسها أيضًا.

تحدي الميول سببٌ يظهر فجأةً بلا مقدماتٍ أحيانًا، فقد يتحدى شخصٌ نفسه في مادةٍ ما، فيتجه ميوله تجاهها تلقائيًا، أو أنه يعجب بموضوعٍ مختلفٍ تمامًا فيصبح حلمه المنتظر طويلًا، فقد يغيِّر أحدهم ميوله من الرياضيات إلى البرمجة، لأنه أعجب بمادة الحاسب الآلي، ويريد تحدي نفسه من خلالها أيضًا، فتحدي الميول منتشرٌ بين الطلاب، وقد يغيِّر الطالب حياته بسبب تحدي نفسه، وميوله بذات الوقت.

تغيير الأحلام قد يختلف من شخصٍ لآخر، فقد يكون بسبب اختلاف التفكير للشخص نفسه، أو ازدهار معرفته حول ماهية طموحه، ويكتشف ما يريد، أو يتحدى نفسه في مادة، فيجعل ميوله تجاهها مباشرةً، فلا عجب بتغيير طالبٍ في كلية الحاسب إلى كلية الطب، والعكس صحيح كذلك، فالحلم لا حدود له، ولا اتجاه.