وليد الأحمد يكتب:

على ضفاف بحيرة مدينة كومو (Como) شمال إيطاليا بدا لافتًا لصاحب محل القهوة منظر سائحة أجنبية منهمكة في استخدام الكومبيوتر «اللاب توب»، بينما يسترخي بقية الزبائن بصحبة كوب الصباح في منتصف شهر يوليو الماضي.

قاده الفضول إلى الاقتراب من الشاشة لعله يتعرف على اللغة التي تستخدمها لتخمين جنسيتها، وحين فشل سأل: من أي بلد أنت؟..

«من السعودية» أجابته لتتفاجأ بردة فعل الإيطالي: «إذن أنت من البلاد التي لا يمل أهلها العمل!».

وحين أظهرت السعودية عدم فهمها لمغزى العبارة! أكمل الأول شرحه: «أنتم في السعودية تعملون بجد وبسرعة هائلة، لاحظي أن الكل يستمتع بإجازته في هذه المدينة السياحية وأنت وحدكِ تمسكين جهازك وتعملين». السائحة السعودية لم تكن تعمل حينها، لكن سمعة بلادها في العمل والإنجاز والنمو صنعت هذه الصورة في ذهن الرجل الإيطالي.

سؤال آخر توجّهه بائعة محل الملابس في مدينة فارينا Varenna الإيطالية الوادعة التي تنام متاجرها مبكرًا إلى عائلة سعودية: «هل صحيح أن العائلات يبقون يتسوقون بأمان حتى منتصف الليل والأسواق مفتوحة؟!».

شاب إيطالي في نهاية عقده الثاني يعمل في تأجير القوارب يتحدث إلى سعوديين عن إنجازه شهادتي ماجستير بطموحات أن يجد له فرصة عمل في بلده المسرعة إلى المستقبل، السعودية.

هذه حكايات بسيطة نقلها سعوديون أعرفهم، تعكس كيف باتت سمعة بلادنا اليوم في أوروبا في عهد رؤية السعودية 2030 المباركة، كما تعكس قاعدة تسويقية تقول إن المنتج المميز يبيع، والمشروع الصحيح يسوّق نفسه.

@woahmed1